حان وقت الصلاة في فلسطين./إبراهيم زين الدين.
فلسطين في الذاكرة تناقل الأجداد والأباء حكايات أرضها وطبيعتها و قدسيتها و الأقصى والمسجد الحرام الذي “باركنا حوله لنريه من آياتنا”… في فلسطين مهد المسيح وبيت لحم والإسراء والمعراج وفيها ارتبطت الديانتان المسيحية والإسلامية بهدوء وسلام..
وجاء المحتل المتغطرس قلب الصورة الى رعب ودمار جرف البيوت وقتل الأطفال وحسب قوله هي أرضه التي اعطاه الله اياها ولو قتل كل العرب.
جاءت النكبة في 1948 حيث نكل العدو الصهيوني بالحجر والبشر معًا وهُجِّر الفلسطينيون الى الدول المجاورة في اصعب حياة قاسية مروا عليها وبقيت مدارس المقاومة الشعبية والفلسطينية راسخة في عقول الأجيال والتي اضحت ذات بأس شديد بعد ان تغيرت الأحوال وبات نموذج المقاومة الأسلامية في لبنان حاضرًا في أذهانهم وعلى مرأى عيونهم يكبرون..
الآن نفس الصورة نشاهدها في فلسطين..
اقتحامات للمواقع.
اعتقال مستوطنين وجنود.
جرف الحواجز.
مواجهات مسلحة بين شبان اختبروا الصبر جيدا وعانوا من كافة العذابات ارهابًا وقتلًا وتعذيبا جسديا ونفسيا..
نعم انها المقاومة الفلسطينية الحقيقية حيث وجهتها الصحيحة ترسم ملامح النصر الآتي من بعيد على مشارف هزيمة نكراء مني بها العدو معنويا وماديا بشكل لم يشهده الكيان الغاصب والمتغطرس..
لن تذهب دماء الشهداء سدى
لن تمر المجازر مرور الكرام
لن تهدم المنازل بعد اليوم بلا تدفيعهم الثمن..
إنها بداية نهاية الأسطورة التي قهرت على ايدي فتيان ومجاهدين قدموا انفسهم قرابين لفلسطين التواقة للحرية والكرامة بعد ان تخلى عنها عرب الردة عرب الإنبطاح امام احذية الطغاة.
فلسطين الآن تعود الصبية الجميلة التي رسمت في مخيلتنا حتى اضحت محجة لكل المسلمين والعرب في مقاومة شهدها العالم مباشرة في اروع ملاحم فتح وانتصار شهدتها فلسطين على مدى الدهر.
