بين التعتيم والإنصاف!/ د. دولة اسماعيل
هل من أحد يذكر حرب الجرود، وأحد أولئك الضحايا الشهيد الصحافي الشاب حمزة شحادة الحاج حسن، وكانه آخذ من جمال يوسف إيذانا بنيله الشهادة..
واليوم ودعنا شابا صحافيا لا يقل جماله عن سلفه وأقرانه من الشباب الإعلاميين الذين سقطوا ضحية الحقد والجنون الإسرائيلي في كسره كل القيم وقوانين الصحافة في العالم ، فالسترة الإعلامية لا تجعله بمنأى عن خطر الموت الداهم، على يد الغطرسة والهمجية المعروف عنها والتي وصلت في الفترة الأخيرة إلى استهداف الطواقم الإعلامية أينما تواجدت لطمس الحقائق .
ولكن المفارقة اليوم هي في عدم إنصاف الشهيد الإعلامي الذي جردته محطته الإعلامية من صفة الشهادة، وغيبت اسم قاتليه كل ذلك كي لا تظهر جرم العدو الإسرائيلي الذي أرداه قتيلا على أرضه وتضليل قضيته ، إلى أين وصل الخذلان من وكالة رويترز التابعة لمحطات أميركا الداعمة لإسرائيل المغتصبة للأرض.
فالشهيد حمزة وغيره من الشهداء الإعلاميين لم تحجب وكالات الأنباء التي ينتمون إليها لا بالماضي على يد مقاتلي داعش ولا اليوم في فلسطين المحتلة على يد جيش العدو الإسرائيلي أو المستوطنين هوية القاتل وظلمه.
فالخزي والعار للوكالات الإعلامية التي لا تنصف العاملين لديها, والرحمة وجنان الخلد للشهيد الإعلامي عصام عبدالله وإخوته الصحافيين الذين بذلوا دماءهم في سبيل إيصال الصورة الحقيقية للمعركة.
