إسرائيل بعد نكبتين … هل ستكون الثالثة ثابتة؟ | هبة عاصي
يعيش الشعب الإسرائيلي برُمّته حالة قلق وذعر شديدين نتيجة ما يحدث وذلك لعدة أسباب، أهمها: فقدان السيادة في النقب والجليل، وخوفه من مواجهة حرب إقليمية على جبهات لبنان وسوريا وفلسطين والعراق واليمن بالتحديد، والتهديد الجغرافي والديمغرافي الذي يواجه مستقبله القريب، و “آليات تدمير الذات” كما وصفها تامير باردو، الرئيس الأسبق لجهاز أمن الموساد، وغياب الانسجام بين مكوناته، والنظام الحكومي الرديء، وغيرها من الأسباب المباشرة وغير المباشرة.
إلا أن ثمة سبب واحد تاريخي أساسي وهام يزلزل الكيان في هذه الآونة ويهدد مستقبله بالخطر. يشعر الشعب المشؤوم بالإنهيار وذلك بسبب مواجهته حالة مصيرية، إذ يعتبر بأن الدولة الإسرائيلية لا تُكمِل عقدها الثامن إلا وقد زال كيانها، فهذا ما حصل في التاريخ و الشاهد على ذلك ما أدلى به رئيس الوزراء الأسبق إيهود باراك.
لقد تفككت إسرائيل مرّتين، الأولى بعد ٧٧ عامًا( عمّرت أثناء حكم الملك داوود) والثانية بعد ٨٠ عامًا( عمرت في ظل الحشمونائيم).
اليوم يعيش الكيان الإسرائيلي الصهيوني نكبة جديدة فريدة من نوعها، فقد شهدت هذه الحرب تغيرات ملحوظة على صعيد الشعب والتفاعل والتضامن على مواقع التواصل الإجتماعي، والقدرات العسكرية والتنسيق الإقليمي بين الدول. فهل ستكون النكبة الثالثة هي الثابتة؟
هبة عاصي | اعلامية واستاذة جامعية
