لكِ الله يا غزّة / غيداء المير
في بقعة جغرافية في فلسطين المُحتلة ,قطاع يُسمى قطاع غزّة , شنّت إسرائيل الحرب عليه عدة مرات ,و لكن هذه المرة كانت الأعنف , في ظل صمتٍ عربي و دولي.
فأحياء مدينية عديدة في غزّة صارت ركام , و أحياء بشرية صارت أشلاء , إبادة جماعية , قتل للأمكنة , دمار , حرائق , أرامل , أيتام ,و تشرد و دماء.
بعد عملية طوفان الأقصى , إسرائيل أصابها الجنون , ذُهلت , لم تُصدق , فرمت بالقانون الدولي عرض الحائط , فجّرت عن غضبها بالمجازر كعادتها , لم ترحم المستشفيات , و لا الصحافة , و لم تميز بين الأطفال والكبار, و كأنها فهمت أن ساعة الصفر قد بدأت لزوالها .
كل هذا على مرأى و مسمع العرب , أين أنتم يا عرب , أنائمون , أخائفون على أنفسكم , ماذا فعلتم من أجل غزّة ,أما شعرتم بالأطفال , أمات الضمير عندكم , أين الحلم العربي , و أين القضية , بكم بعتم القضية يا عرب , بالتطبيع , بالأبراج و القصور و الأموال , و المناصب , أين إغاثة الملهوف , كيف تُطبقون الدين ؟
و للدول التي تتغنّى بحقوق الإنسان و حقوق الطفل تحديداً , و تتهمون العرب و المسلمين أنهم إرهاب, أين حقوق الإنسان في غزّة , أو أن غزّة لا توجد على خريطة الانسانية عندكم , أنتم مشاركون في هذا الإرهاب و العنف و الحرب على غزّة.
و لغزّة نقول : لكِ الله يا غزّة , و لكِ المقاومين الذي آمنوا بالقضية , و بتحرير فلسطين , ستكونين أنتِ شعلة التحرير للقدس خاصة و لفلسطين عامة , و رايةً مُعلنة زوال إسرائيل.
غيداء المير
