140 طفلًا يقتلون يوميًّا في غزة / أبراهيم زين الدين
لم يشهد التاريخ العالمي أو العربي نكبة انسانية مستمرة كنكبة أطفال فلسطين الذين يتجرعون يوميًّا الموت على أيدي طغاة عتاة لا يعرفون الرحمة.
إنهم منتقمون من الأطفال والخدج والصّبية الذين يذوقون مرارة الظلم والحياة التي لم يشهدها حتى الهولوكوست حيث لا مدارس ولا مستشفيات ولا طعام ولا حليب حتى المياه قطعوها عنهم في ظل صمت مخيف من الدول العربية المتخاذلة في رفع الظلم عن البراءة حيث أنه يقتل طفل كل 15 دقيقة جراء الهجمات الوحشية على غزة.
وفق منظمة الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال أن أغلبية 73% من الشهداء هم اطفال في حين أن اسرائيل تدعي استهداف المدنيين ولم يعد هناك مكان واحد آمن من مستشفيات ولا حتى مرافق وكالة الأمم المتحدة.
ومن بينهم 133 رضيعًا و344 صبيًّا و1042 تلميذّا و966 مراهقًا.
إنّها آلة الحرب الإسرائيلية التي تلتهم الجميع دون تمييز عجوز أو امرأة حيث سقط خلال 19 يوميًّا 2913 طفلًا وهناك اكثر من 2500 مفقودًا بينهم 1200 لا يزالون تحت الانقاض أي أنه بمعدل 140 طفلًا يوميا يقتلون اضافة الى اصابات خطيرة قد تغير مجرى حياتهم بالكامل كما عاش هؤلاء صدمات الحروب المتلاحقة اضافة الى العيش تحت الحصار الذي ترك بصمته على جوانب حياتهم وخصوصا مع انقطاع الحليب والدواء والأسعافات الاولية وظهور امراض سوء التغذية والجفاف التي بدأت تنتشر بين الأطفال في غزة.
فإلى متى تستمر المذبحة المنظمة امام مرأى العالم ومؤسساته وأممه الضائعة في مهب الاحتلال الصهيوني الغاشم وخلفه امريكا التي تتغاضى عن ابشع وافظع ابادة عالمية شهدها التاريخ البشري ؟
