كانوا ينتظرون/إبراهيم زين الدين.
انتظروا خمسة واربعين يومًا لهزيمة المقاومة في فلسطين ولم يستطيعوا سوى التنكيل.
انتظروا وقتلوا اكثر من 14 الف شهيد ليعلنوا النصر ولم يعلنوا شيئًا.
انتظروا بعد تدمير 40 الف وحدة سكنية ليعلنوا غزة لقواتهم العسكرية ولكنها كانت مقبرة لجنودهم واشلائهم المنثورة.
أصابوا الآلاف من النساء والعجزة وقتلوا اكثر من 6 الاف طفل ولم يرف لهم جفن من المجازر ولكنهم لم يستطيعوا تغيير المعادلة قيد أنملة.
انتظروا على تخوم غزة وفي ووسطها وقفوا فكانوا اشلاء تماما كدباباتهم وآلياتهم التي اندحرت خائبة كوجوههم السوداء من شدة القتال وما يعانوه من خوف ورعب مما جرى عليهم من دفاع مستميت حتى النصر.
انتظروا قتل أي قيادي للمقاومة حتى يملأووا الشاشات فلم يستطيعوا حتى أسر واحد..
انتظروا كشف الأنفاق فإذا بهم ينتقمون من الأطباء والمرضى والخدج في المستشفيات،
قطعوا المياه فجاءت من السماء،
قطعوا الوقود والغذاء وحتى الخبز منعوه وانتظروا ان يستسلموا ولم يفعلوا..
انتظروا ان يأتوا بالأسرى واصبحوا هم الأسرى..
انتظروا الهزيمة وطول الاسابيع ليتعب المقاومون من المعارك والتدمير فكانوا اشد بأسا وصبرا منهم لقد خبروا ارضهم فهم اصحابها ويعرفون طرقها ومداخلها.
سينتظرون طويلا ولن يجدوا الا المفاوضات تحت نار المقاومة في فلسطين يرضخون لشروط اصحاب الحق ليعيدوا اسراهم.
هم ينتظرون الخيبة تلو الخيبة ونحن ننتظر النصر الآتي على يد المقاومة والعزة والجهاد ومن صيحات المجاهدين ومن اصوات الثكالى والأطفال المعذبين والنساء المكافحات..
انهم شعب الجبارين انهم ابناء الحبيبة فلسطين..
