العدو التائه./ إبراهيم زين الدين
ستون يومّا واكثر على حرب غزة التي تركت تداعياتها على يومياتنا واقتصادنا وتاريخنا وحتى جغرافيتنا.
إنها حرب مصير بيننا وبين كل القوى المتخاذلة والتي تدعم العدو الصهيوني في التفاف غربي قل نظيره وفي ظل صمت مريب بل مخيف بما يحضر للمنطقة وفي ظل طغيان السفن والبوارج وضخ الأسلحة والدعم بالأسلحة الفتاكة لتدمير الحجر والبشر من الأطفال والنساء والمدنيين الذين يعيشون في ظل حصار وتجويع قل نظيره لم تشهده الحروب العالمية وقتل الالاف في المجازر وتدمير المراكز الإنسانية والمستشفيات والمدارس ومراكز المنظمات العالمية كالأونروا والهلال الاحمر الفلسطيني وفي ظل عدم قدرة اي دولة عربية او اوروبية في وقف اطلاق النار.
رغم فشل العدو في تحقيق اهدافه من اعادة المحتجزين لدى المقاومة او الكشف عن الانفاق او التخبط في ادارة العمليات امام مرأى العالم ساعة اتجاه الشمال وطورا تجاه الجنوب.
العدو التائه الذي يتلقى الضربة تلو الضربة من المقاومة التي تكبده الخسائر بالأليات والدبابات وعشرات القتلى وتصويره مباشر امام شاشات العالم حتى اصبح ينتقم من الحجر والبشر بكل ما يحمله من ضغينة وخبث وحقد تحت لواء تغطية لم تشهدها اي حرب دون اي نتيجة على ميدان الأرض سوى الخيبة والخذلان والرعب من المقاومين الذي يسطرون ملاحم بطولية موثوقة بالصوت والصورة لتضرب العدو الصهيوني على رأسه وهو التائه في غياهب الغباء.
العدو لم يكسب اي قضية تنباها سوى التدمير والمقاومة باقية بعد شهرين واكثر والمقاومون لا يزالون ينازلون العدو ويروعون جنوده المهزومين الفارين من الخدمة.
إنها الهزيمة الآتية بفضل صمود الشعب الفلسطيني وجهاد مقاوميه ومساندة اشقائه الشرفاء في العراق ولبنان واليمن والنصر صبر ساعة فانتظروا ساعة الفتح المبين
