“غزة” عصية على المشروع الصهيوني الخبيث
كتبت: غنى شريف
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.

كاتبة وباحثة سياسية
يواصل الكيان الصهيوني عدوانه البربري على الشعب الفلسطيني، سواء في قطاع غزة أو في مدن الضفة الغربية، والذي دخل قبل أيام شهره الثالث، دون رادع “دولي” يكبح جماحه ويثنيه عن مواصلة حربه الوحشية على المدنيين في غزة، طالما أن الولايات المتحدة هي الراعية والداعمة لهذا الكيان المصطنع، والتي أسقطت بسلاح حق النقض “الفيتو” مساء الجمعة، آخر محاولات مجلس الأمن الدولي بتبني قرار وقف إطلاق النار في غزة.
لم يعد خافيا على أحد، أن الهدف الاستراتيجي الذي يسعى إلى تحقيقه الكيان الصهيوني في عدوانه المتواصل على غزة، هو دفع أبناء القطاعين إلى الهجرة القصرية عبر بوابة رفح الي صحراء سيناء، وهو “حلم” قادة الكيان الصهيوني منذ عقود طويلة، وهو ايضا الدافع وراء سياسة الإبادة الجماعية التي يمارسها العدو الصهيوني في حق البشر والشجر والحجر على امتداد الشهرين الماضيين من زمن العدوان، وفي ظن الإحتلال أنه بتحقيق هذا الهدف يضع حدا نهائيا لحالة فقدان الأمن والأمان التي تسببها “غزة المقاومة” للكيان الصهيوني وقطعان مستوطنيه، حيث بقيت غزة خارج السيطرة الأمنية الإسرائيلية، وبيت الطاعة الصهيوني كما هو عليه الحال في مناطق الضفة الغربية، بفعل التنسيق الأمني المقيت بين المحتل والسلطة الوطنية الفلسطينية برئاسة محمود عباس.
ويستند الكيان الصهيوني في محاولة فرض مشروعه التدميري على أهل غزة، إلى دعم أمريكي مستتر (رغم تصريحات المسؤولين في البيت الأبيض المعلنة، عن رفض فكرة اقتطاع إسرائيل لأراضي فلسطينية)، وكذلك موقف أوروبي ذليل وتابع للإدارة الأمريكية، وفي الخفاء تواطؤ بعض الدول العربية الذي لا يمكن انكاره.
ويجسد المشروع الصهيوني في بعض دوافعه، هروبا إلى الأمام من قبل نتنياهو وغلاة المتطرفين في الحكومة الصهيونية، خشية من ساعة الحساب الداخلي التي تنتظرهم بعد أن تضع الحرب أوزارها، في ظل احساس الإسرائيليين وجيش الإحتلال بالمهانة التي تعرضوا لها في منذ انطلاقة معركة طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر الماضي.
ويبقى الرهان أولا وأخيرا من أجل افشال هذا المشروع الاجرامي الصهيوني، على الصمود الأسطوري للشعب الفلسطيني، وبطولات مقاومته الباسلة في قطاع غزة المتمثلة في كتائب القسام وسرايا القدس وبقية الفصائل الفلسطينية، يساندهم بشكل فعلي ومؤثر باقي أركان محور المقاومة في لبنان وسورية واليمن والعراق، وما يعزز هذه القناعة مشاهد البطولة غير المسبوقة التي تسطرها المقاومة على ميدان المعركة الرئيسي في غزة، والتي أمعنت في اذلال الجيش الصهيوني وكسر هيبته إلى غير رجعة.
