خبراء في الشؤون العسكرية : قواعد الاشتباك على الحدود قد لا تصمد إلى وقت طويل
جاء في البناء :
حذّر خبراء في الشؤون العسكرية والاستراتيجية من أن قواعد الاشتباك الحاكمة على الحدود قد لا تصمد إلى وقت طويل في ظل ضراوة القصف على طول الجبهة الجنوبيّة وحجم التأثير الذي تشكّله عمليات قوات حزب الله على جيش الاحتلال وعلى سكان شمال فلسطين وعلى حكومة الحرب والمستوى السياسيّ الإسرائيليّ، ويُضيف الخبراء لـ«البناء”: صحيح أن حزب الله وجيش الاحتلال يدرسان الضربات على ميزان من ذهب لعدم الانزلاق إلى الحرب الشاملة ولوجود ضابط إيقاع أميركيّ لا يريد التصعيد أكثر، لكن لا يمكن ضبط الوضع كلياً وأي خطوة غير محسوبة قد تأخذ الأمور إلى حرب شاملة.
ويشدّد الخبراء على أن الاحتلال الاسرائيلي ضاق ذرعاً من ضربات المقاومة في الجنوب ومن المعادلات القاسية التي فرضتها ولا يمكن لجيش الاحتلال تغييرها وحتى لو شنّ عدواناً عسكرياً كبيراً في جنوب الليطاني لإبعاد حزب الله. وأوضح الخبراء أن أي عدوان إسرائيلي لن يستطيع إبعاد الحزب الذي بات أكثر قوة من ٢٠٠٦ بأضعاف فيما جيش الاحتلال يغرق في مستنقع الحرب في غزة وتواجهه هزيمة كبيرة.
وواصلت المقاومة عمليّاتها ضد مواقع الاحتلال فأعلنت في سلسلة بيانات متلاحقة استهداف عدد كبير من المواقع.
واعلن حزب الله استهداف “انتشار لجنود العدو الإسرائيلي في محيط موقع راميا بالأسلحة المناسبة، وتم تحقيق إصابات مباشرة”. كما اعلن “اننا استهدفنا غرفة رصد قرب ثكنة الشوميرا بالأسلحة المناسبة وحققنا إصابات مباشرة وأوقعنا أفرادها بين قتيل وجريح”.
واستهدف “تجمعاً لجنود العدو قرب ثكنة دوفيف بالأسلحة المناسبة وأوقعهم بين قتيل وجريح”. وأعلن استهداف “قيادة الفرقة 91 في ثكنة برانيت بالأسلحة المناسبة”. واستهدف أيضاً “تجمّعاً لجنود العدو الإسرائيلي في موقع الراهب بالأسلحة المناسبة، وأوقع أفراده بين قتيل وجريح».
في المقابل صعّد جيش الاحتلال عدوانه على الجنوب فشنّ غارتين متتاليتين على منطقة مفتوحة بين بلدتي جبشيت وشوكين. واستهدف القصف المدفعي الفوسفوري مرتفع بلاط، كما تعرّضت أطراف بلدة بيت ليف لقصف مدفعي. واستهدف قصف بالقذائف الفوسفوريّة جبل بلاط – مروحين، حيث غطّى الدخان الأبيض المنطقة. وسُجّل قصف مدفعيّ لأطراف بلدتي بليدا وميس الجبل لجهة وادي السلوقي. وأصيب مدنيّان بعد استهداف مسيّرة إسرائيليّة سيارتهما في بلدة تولين جنوباً. وأفادت غرفة عمليات جمعية كشافة الرسالة الإسلاميّة (الدفاع المدني) أن فريق الإنقاذ في بلدة تولين نقل إصابتين بجروح بسيارات الإسعاف من جراء القصف الذي تعرّضت له البلدة.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: “تمّ إطلاق صاروخ دفاع جوي للمرة الثانية من لبنان تجاه طائرة تتبع لسلاح الجو “الإسرائيلي”. وأشار إعلام إسرائيلي الى “إصابة “إسرائيلي” بصاروخ موجّه أُطلق من لبنان تجاه مستوطنة أدميت بالجليل الغربي”، وأيضاً “سقوط إصابات بعد إطلاق حزب الله لصاروخ مضاد للدروع تجاه مستوطنة إفن مناحم بالجليل الغربي”.
واعلن الإسعاف الإسرائيلي عن 4 إصابات إحداها خطيرة إثر سقوط صاروخ مضاد للدروع قرب إقرث عند الحدود مع لبنان.
وذكرت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، أن 9 جنود إسرائيليين أصيبوا بجروح ما بين خطيرة ومتوسطة بإطلاق صاروخ مضاد للدبابات من لبنان على شمالي البلاد.
وادّعى المتحدث باسم حكومة الاحتلال ايلون ليفي أنه “يجب إبعاد حزب الله عن الحدود وفق القرار الدولي رقم 1701 ونقول له تراجع”، مشيراً إلى أن “إسرائيل لا تريد حرباً على جبهتين، لكننا سنفعل كل ما يلزم لضمان أمننا”.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
وإذ نفت مصادر “البناء” كل ما يثار في بعض وسائل الإعلام عن انسحاب قوات حزب الله من جنوب الليطاني الى شماله، أكدت بأن الحزب لن يتراجع ولن يغير مكانه ولن يبدل مواقفه وسيبقى في الميدان على طول الجبهة لإسناد غزة مهما أجرمت آلة التدمير العدوانيّة. ووضعت المصادر هذه الأضاليل الإعلامية في اطار محاولة حكومة الاحتلال دعم الجبهة الداخلية المنهارة ورفع معنويات جيش الاحتلال وتحقيق انتصار وهميّ ولتطمين سكان الشمال، وكذلك التعويض عن الهزيمة العسكرية في الميدان بالانجازات الدبلوماسيّة الوهميّة.
وأكد عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله، أننا “أعددنا لكل مرحلة خطتها، ولكل مواجهة أسلحتها. وهذا، ما يعرفه العدو جيداً من خلال الميدان، ولذلك فإن المقاومة الإسلامية تثبت اليوم معادلات جديدة تتعلق بحماية شعبها”.
وشدّد فضل الله، خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه “حزب الله” لأحد عناصره في محلة الحوش، أن “على العدو أن يدرك أن المنزل بالمنزل وأن الحقل بالحقل وأن استهداف المدنيين سيردّ عليه بشكل سريع وحاسم، وأنه إذا كان يمتلك قوة تدمير وسلاح جو، فإننا نملك الإرادة والعزيمة والقرار الذي ننفذه في كل يوم، وعلى العدو أيضاً أن يعرف أن كل نوع من أنواع المواجهة سيقابل بمعادلة في الميدان، وهذا يتمّ تثبيته في كل يوم”.
وأضاف “المقاومة عندما دخلت هذه المواجهة فضلاً عن أنها كانت تنتصر للشعب الفلسطيني المظلوم، لكنها أحبطت مخططاً إسرائيلياً كان يُعدّ للبنان، ويريد العدو أن يباغتنا وأن يفاجأنا فيه متوهماً أننا لسنا في حالة جهوزية أو استعداد، ولكن من الأيام الأولى عندما بدأت المقاومة عملياتها ضد العدو، وبدأت مواجهة اعتداءاته، كانت تقول له إنها جاهزة ومستعدّة وحاضرة في الميدان، ولا يمكن أن يفاجأها هذا العدو بعدوان، ويظنّ أننا نائمون، ويأتي إلى بيوتنا ومراكزنا ومواقعنا، ويُغير علينا ويستهدفنا”.
