باسيل: “حزب الله” ليس حليفًا ولم أفاجأ بموقفه من التمديد
أكّد رئيس “التّيّار الوطني الحر” النّائب جبران باسيل، أنّها “ليست المرّة الأولى الّتي أقف فيها وحيدًا بسبب مواقفي، مِن رفض عزل سوريا، إلى مواجهة حاكم مصرف لبنان السّابق رياض سلامة، وفي معركة قانون الانتخاب وتشكيل الحكومات”.
وأوضح، في حديث إلى صحيفة “نداء الوطن”، أنّ “حتّى الحليف كان يكتفي بالتّوجيه “شوفو شو بدو”، ولم يكن يقول معهم حقّ، ويجب إقرار قانون يسمح بتمثيلهم كمسيحيّين. نحن دائمًا في الواجهة، ولسنا ذاك الفريق الّذي يقف في الصّفوف الخلفيّة ويستظلّ الآخرين”.
وأشار باسيل إلى “أنّنا حين نخوض معركة متأكّدين من صوابيّتها، لا نسأل مَن معنا ومن يعارضنا”، ورأى أنّ “من أيّد التّمديد لقادة الأجهزة العسكريّة والأمنيّة، إمّا نكايةً أو مسايرةً أو تحت ضغط خارجي”. وأعلن أنّ “لي الشّرف أنّني الوحيد الّذي لم يتأثّر وبقيت على موقفي. خسرت، وهل هي المرّة الأولى؟ وقد أخسر مئة مرّة”.
ووَجد أنّها “خسارة فيها قوّة. نحن تيّار استقى قوّته ومقاومته من 13 تشرين 1990. نقطة قوّتنا أنّنا أحرار ولا نُشرى، ولا يمكن الضّغط علينا، ونؤمن بمبادئنا ولا نخاف من البقاء وحدنا، فإلى أين وصلوا؟ وإلى أين سيوصلهم التّمديد؟ النّتيجة ستكون ذاتها”. ووَصف موقفه بأنّه “برغماتيّة سياسيّة وليست رومانسيّة سياسيّة”، مبيّنًا “أنّني أعرف ما هو مشروع قائد الجيش جوزاف عون، وحقيقته كشخص، وأعرف ما حصل، وليست المرّة الأولى الّتي تُجبر فيها الطّبقة السّياسيّة على تنفيذ أمرٍ ما”.
وعن العلاقة بـ”حليفه حزب الله”، شدّد على أنّه “بدايةً ليس حليفًا، ونحن أصلًا يجمعنا تفاهم وليس حِلفًا. لطالما كنت أقول نتفاهم معهم ولسنا حلفاء منذ 2012. موقف “حزب الله” من التّمديد راكم على مواقفه السّابقة، ولم أفاجأ به”، معتبرًا نفسه “حليفًا لـ”حزب الله” بمقاومته إسرائيل، ولست حليفًا بالمطلق لهم في الدّاخل. هناك أمور أتّفق معهم عليها، وأخرى نختلف عليها. لست حليفًا لوحدة السّاحات، بل حليف حماية لبنان. كانوا ضدّ التّمديد لجوزاف عون، لكنّهم عادوا ورضخوا ولم نرضخ نحن”.
وتعليقًا على أنّ مأخذ “حزب الله” عليه، هو إصراره على دخول زواريب المحطّات الدّاخليّة على حساب الاستراتيجيّة، ركّز باسيل على أنّه “إذا كان بناء الدّولة زاروبًا، فلا شأن لنا بأوتوسترادهم ونريد زاروب لبنان”. وعمّا إذا كان بالإمكان أن يمضي “حزب الله” قُدمًا بالتّخلّي عنه، ذكر أنّ “كلّ شيء معقول، لم أفاجأ بموقفهم. ولم أطالبهم بمعارضة التّمديد، هم سألوا عن إمكانيّة مشاركة الوزراء الّذين يدعمهم “التّيّار” في الحكومة، فعارضت. كانوا أعجز عن التّمسّك بموقفهم المعارض للتّمديد”.
وتساءل: “كيف لـ”حزب الله” أن يقبل بتجاوز الحكومة المستقيلة دور وزير الدّفاع في تعيين رئيس للأركان، لا يسمّيه الوزير المعني؟ أليس هذا انتهاكًا لاتفاق الطائف؟”، موضحًا أنّه لا ينظر إلى المسألة على أنّها تدوير زوايا، “متى أصبح الأمر يمسّ بحياتنا الوطنيّة والميثاقيّة”. وأعرب عن استغرابه “كيف يتمّ التّعيين من قبل حكومة لا يحقّ لها الاجتماع أو اتخاذ قرارات بالتّعيين في ظلّ غياب رئيس الجمهوريّة”، مكرّرًا “أنّني لا أريد أن أكون شريكًا لهذه السّلطة في تفليستها”.
