مال الرصاص الطائش./ إبراهيم زين الدين.

كاتب ومحلل سياسي
ماذا لو جمع المال للفقراء بدل دفعه لشراء الرصاص المتنوع وارهاب الناس في دقائق معدودة احتفالًا بانتهاء عام عُمد بالدماء والشهداء؟
اشتعلت الضاحية الجنوبية ليل أمس بالرصاص والقذائف رغم الحزن المنتشر في ربوع الوطن..
الإحتفال بدا وكأنه هناك حرب انتهت أو قمر اصطناعي أرسله لبنان الى الفضاء او تم انتخاب رئيس جمهورية..
للأسف وطن فقد من كل شي حتى تطبيق القوانين…
كل المرجعيات الروحية والسياسية حذرت ولم يرتدع أحد..
هنا غزة ام هنا لبنان؟
تسمع فيها أصوات القنابل والرصاص المتوسط والفردي
ماذا لو تم التبرع بثمن الرصاص للعائلات الفقيرة في احياء الفقراء التي تطلق النار بلا مراعاة للناس او عجوز مريض او أمراة خائفة؟
اين يسقط الرصاص؟ لا يهم المهم ان نفرغ كل هذا الكم من الاسلحة…
مليارات الليرات والوف الدولارات هدرت في بلد الجوع والعوز والفقر والألم والدموع.
ادفعوا رحمة عن امواتكم عن شهدائكم و دفعًا لبلائكم لعل الله في هذه الايام المنقضية يعيد وطنًا أساء إليه ابناؤه قبل مسؤوليه بفعل همجيتهم وتخلفهم.
رحم الله وطنًا ضاع فيه الخير وأصبح الشر عن عمد يحاكي صوت دوي الرصاص في كل الأزقة والشوارع والأحياء.
