أَبياتُ زاهي وهبي مُسَدّسَاتٌ: سَلام إلى غزّة / نادين خزعل.

نائب رئيس التحرير | كاتبة ومحررة أخبار
ضمن فعاليات الأسبوع التضامني مع غزّة الذي نظّمه «متحف نابو» و«مسرح المدينة»، قدّم الإعلامي و الشاعر زاهي وهبي في «مسرح المدينة» أمسيةً شعرية ورافقه عزفاً على العود الفنان زياد سحّاب.
خلال ساعة ونصف ألقى بنا زاهي في غياهبه وألقى قصائد عن فلسطين التي يعشق والمقاومة التي يجلّ والجنوب وهو ابنه والشهداء الذي “ليسوا أعدادًا، وتذكروا فيهم الإنسان” كما قال…
وحيثما يكون زاهي وهبي يُستحضر الحب، قصائد أيضًا عن الحب والعشق ارتحلت بنا من دواخلنا إلى كوامننا لتتشكل في فضاءاتنا الرحبة سحائب وَجدٍ وعلى أنغام المايسترو زياد سحاب عزفًا اكتملت المشهدية…
أغلق زاهي وهبي على بيروت ومن على مسرح المدينة ليل الثالث عشر من كانون الثاني أبواب التخاذل والنكران، هو ابن الجنوب إبن بلدة عيناثا والحائز على الجنسية الفلسطينية منذ العام 2005، لبناني الهوى فلسطيني النوى، إنطلق بنا زاهي، إستحالت كلماته رصاصًا في خاصرة المعتدي..
سلام إلى غزة وعليكم السلام يا زاهي، لم تعد قصائدك شِعرًا، لقد تساقطت حجارة أبابيل ومن سيجيب على أسئلتك؟
كيف لحليب أثداء الأمهات أن يبقى طاهرًا رغم نجاسة الأيام؟
وكيف للدماء على أجساد الشهداء أن تكون ريحانًا وحبقًا دون أن يغتسلوا؟
زاهي وهبي الوفي، إستذكر محمود درويش، وكيف في أربعين موته أهداه أخوه أحمد قلمًا من أقلامه فكتب به زاهي له وعنه….
زاهي وهبي الدمث، إستأذن من زوجته رابعة الزيات التي كانت حاضرة ليلقي علينا قصيدة “رنا” الفتاة الفلسطينية التي أحبته…
زاهي وهبي الأب، كانت أيضًا إبنته “كنز”، حاضرة في قصيدته وبين الجمهور….
سلام يا غزة وعليكم السلام يا زاهي وأنت المنبثق من الرفض الإبداعي عبر القصيدة والكلمة لتقف في وجه الاسرائيلي الذي لا يكتفي باغتيال الشهداء واغتصاب الأرض، بل هو يسرق الجغرافيا والتاريخ والثقافة والحضارة وأنت بقلمك ومنبرك تصديت لهذه الجرائم لتعيد تشكيل الوعي على القضية فكما الشهيد يذود عن الأرض فإن القصيدة تذود عن ذكرى الشهيد كي لا ننسى…
“سلام إلى غزة”، أعاد إلى بيروت هويتها، بيروت المقاومة والصمود التي كسرت هيبة المحتل والتي أذاقته أعتى الهزائم…
بيروت ليل أمس إنتصرت لغزة بقصائد زاهي وهبي…..
ليل أمس ، أبيات زاهي وهبي استحالت مسدسات…..
