رغم الشتاء مفقودة الماء/ إبراهيم زين الدين.

كاتب ومحلل سياسي
يشهد فصل الشتاء حاليًّا المعدل الأكبر لكمية المتساقطات في لبنان والتي فاقت السنوات الأخيرة.
ولكن في الأحياء المهملة والموجودة خارج نطاق الإهتمام الرّسمي كل شي مختلف..
رغم كل الشتاء، المياه مفقودة وأصحاب الآبار الأرتوازية يجنون أرباحًا خيالية من وراء
اشتراكات المياه الشهرية التي تتراوح بين 20 و30 دولار حسب نوعية المياه (مالحة – نصف مالحة – حلوة ) وحسب سعر صرف الدولار رغم أن أغلبهم لا يشغل مولداته على المازوت بل ينتظر كهرباء الدولة دون أن يدفع الفاتورة لشركة الكهرباء فتتضاعف أرباحه وتزيد خسارة المواطن المنكوب…
عشرات العائلات عند انقطاع الكهرباء لا تجد لها معينًا في ظل أزمة إقتصادية حادة…
أما مياه الدولة فأصبحت حلمًا صعب المنال…
نحن نعيش ضمن جزيرة معزولة، أحياء الفقراء سواء في الضاحية أو البقاع او عكار خارج مدار الاهتمام الرسمي.
الفقر متشابه والحياة معدومة بانتظار نقطة مياه من السماء تروي ظمأ العطشانين وتملأ خزانات الفقراء..
فإلى متى سيبقى المواطن رهينة فساد الإدارة الرسمية ورهينة غياب التخطيط ؟ أين النواب أين مشاريعهم التنموية المستدامة التي إدعوها في برامجهم الانتخابية؟ وإلى متى ستبقى العدالة الإجتماعية منقوصة والمواطن مظلومًا ولا حول له ولا قوة.
