وسائل التواصل الإجتماعي بين التدمير والتطوير./ إبراهيم زين الدين.

كاتب ومحلل سياسي
لا شك أن ما نشاهده يوميًّا عبر وسائل التواصل الإجتماعي من الفايسبوك أو التيكتوك او الإنستغرام او غيرها والتي أصبحت الهدف الأول والشغل الشاغل لإسرائيل عبر إنشاء شبكات رصد لبرامج تزيد من تفكيك المجتمعات التي تعاني أصلًا من إنحلال أخلاقي… ومحاولة منظمة ومدروسة لضرب المفاهيم الأخلاقية التي تربت عليها الأجيال السابقة التي وضعت حدودًا وأعرافًا لكل تجاوز.
ولكن ما يجري في الحقيقة بعد البحث والتدقيق وهو أن هذه العملية منظمة يقودها أيضًا بعض الاعلاميين او الصحافيين أو قنوات فضائية او المهووسين بالشهرة ولو على حساب الكرامة وتضليل الفتيات وإدخال العري كجزء من الحرية الشخصية وتحليل المحرم وتحريم المحلل في ظل فلتان وضوابط اعلامية لم تستطع ايجاد اي قانون يمكن ضبطه لما لها من تأثير على تفكيك المجتمعات وتدميرها بشكل ممنهج.
وفي ظل تشتت التربية الإجتماعية وتحت عنوان التطوير ومواكبة العصر هل يتحول مفهوم التطوير الى تدمير يقضي على مفاهيم تربوية واجتماعية وسيرة حافظ عليها الذين كتبوا التاريخ وحافظوا عليه؟
وهل تتحرك همم بعض الإعلاميين لتصويب المفاهيم وصقلها في بوصلة اعلامية منضبطة على مستوى بناء الأسرة وبناء المجتمعات المنتجة لا المجتمعات الفارغة من كل شيء حتى لو أدى الى فساد ما تبقى من ايمان واخلاق وتربية؟ فهل تنجح الدول الغربية والإسرائيلية في اضافة حرب ناعمة الى جانب حروبها العسكرية والإقتصادية والسياسية؟
