العودة الى الوراء تعني نهاية “اسرائيل” \ ريم عبيد
منذ السابع من اكتوبر وحتى اليوم اي بعد ما يقارب اربعة أشهر على طوفان الأقصى، قتل من الاسرائيليين على يد المقاومة ما يزيد على ٢٥٠٠ جندي بحسب تقديرات العدو التي يعتقد أنها غير صحيحة والعدد يربو الى الضعف وربما أكثر، ومع هذه الخسارة التاريخية لاسرائيل بعدد الأرواح، مع عدم قدرتها على اعادة الأوضاع الى ما قبل ٧ اكتوبر، تبدو أنها مستعدة لخسارة آلاف آخرين في مقابل أن تربح وجودها وفق قواعد معينة وتضمن فيها عودة مستوطنيها الى الاراضي المحتلة.
وعليه، ومن خلال سير المعارك والتصعيد القائم والعمليات الأمنية، يتضح أن اسرائيل لا تريد وقف الحرب، وما يؤكد ذلك هو أن أي حديث عن هدن طرحت حتى اللحظة، لا يدرج بند وقف العدوان على غزة من ضمن بنودها، هذا داخليا.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
فيما يتعلق بجبهة الشمال، تقول وسائل إعلام العدو ان قيادة الجبهة الداخلية تدرس إطلاق حملة خاصة لزيادة الاستعداد للحرب في لبنان.
وزير الحرب الإسرائيلي يوآف غالانت، اعلن منذ يومين عن أن “الجيش الإسرائيلي سيتحرك قريباً جداً في الشمال عند الحدود مع لبنان”، و“أبلغ الجنود المتمركزين قرب الحدود مع غزة أنهم سيغادرون المنطقة للانتقال إلى الشمال”.
الحديث عن هذه العملية يشي بعدم وقوعها لعدة أسباب أصبح جلها معروفا على رأسها قدرات حزب الله، وانما يعبر عن خطة أخرى يبدو أن العدو يحضر لها قد تكون مكلفة على صعيد دفع الدماء، وقد تكون عبارة عن ضربات كبيرة ليست الضربات ذات الطابع الجراحي، وانما نتحدث عن أطنان من المواد المتفجرة يمكن أن تهبط على موقع بعينه، ويرجح أن تكون في مناطق محيط الليطاني وما يتفرع من اراضي وردت في 1701، في محاولة من الاسرائيليين للايلام بضربات كبيرة وخاطفة دون فتح مجال للتصعيد تجاههم.
فيما يتعلق بمحور المقاومة وبقية الجبهات، ملاحظ أن هناك تصعيد على جبهة الشمال من فلسطين المحتلة في وتيرة العمليات و نوعية الاسلحة وكمها، وهو ما يشي بأن الحرب مستمرة وربما يشير الى أمر آخر قد يعبر عنه بأن الداخل الفلسطيني بدأ يتكبد أكلاف قد لا تكون بحجم ما يطمح له العدو ولكنها استدعت تحركا اكبر من بقية الجبهات.
على صعيد آخر، تصريحات البنتاغون والمسؤولين الاميركيين على رأسهم الرئيس الاميركي جو بايدن ووزير خارجيته انتوني بلينكن فيما يتعلق بضرب قواتهم في الاردن، يرفع احتمالية أن يكون هناك ضربة اميركية كبيرة للحشد الشعبي في العراق، ويجري التحضير لها.
ذلك أن القوات الأميركية في العراق وسوريا تعرضت لـ 165 هجوماً بما فيها الهجوم في شمال شرق الأردن منذ 17 أكتوبر الماضي.
تطورات متسارعة تدفع ساعة اقتراب الحرب الموسعة قدما والتي تزيد مؤشرات حدوثها في ظل انكار اميركي عن رغبته فيها، فلا اسرائيل ولا اميركا تستطيعان العودة الى الوراء أو وقف العمليات حاليا بعد ما تكبدتاه من خسائر تعد فادحة جدا لدرجة أنها لا تتقارن مع أي حرب حصلت سابقا.
