أربعون عامًا والإنتفاضة واحدة./ إبراهيم زين الدين.
مر على إنتفاضة السادس من شباط العام 1984 أكثر من أربعين عامًا تغيرت خلالها وجوه وتغيرت فيها أنظمة ومعالم وسقطت نظريات واسقطت تنظيرات سواء سياسية او اقتصادية او طائفية لتبريد صدى وحيثية الإنتفاضة التي عاشت بكل تجلياتها على مر العقود حتى يتم نسيانها لكنها تتجدد مع كل شباط.
تحديدًا في السادس في شباط سقطت منظومة التقسيم والإنعزالية وضرب التعايش الاسلامي المسيحي الذي دعا اليه الإمام الصدر مرارًا وتكرارًا وإلى التمسك به في إطار بناء الدولة العادلة القوية.
وما بين 1984 والعام 2024 حكاية ارتباط وتاريخ مقاوم تكرس بدماء الشهداء واولهم كان الشهيد محمد نجدي وثلة من المقاومين حاربت كل مفاهيم الفئوية والافكار الترويجية لصهينة الفكر اللبناني الذي تجلى بأبشع تجلياته في ضرب الضاحية ومحاولة تدمير جامع الرسول الأعظم على طريق المطار والتي اشعلت الإنتفاضة المباركة التي بقيت مشتعلة ليومنا هذا حيث يتعطر تبغ الجنوب يوميًّا بدماء الشهداء العطرة والتضحيات التي قدمها الجنوب واهله في تمسك وتماه مع مبادىء المقاومة التي قدمت خيرة قادتها وشبابها في سبيل أن يبقى الوطن حرًا أبيًّا قويًّا بمقاومته وشعبه وجيشه ليذود عن الوطن والحفاظ على صيغته الوطنية كما بنيت عليها الدساتير.
إنها ذكرى لا يمكن ان ينساها الأجيال وكل الشرفاء الذين حطموا المؤامرة.
