الإنتخابات البلدية:الثالثة ثابتة؟/ إبراهيم زين الدين.

كاتب ومحلل سياسي
بدأت السلطة السياسية التحضير للتمديد الثالث للإنتخابات البلدية والإختيارية، ففي 31 أيار المقبل تنتهي مفاعيل التمديد وتكون البلاد أمام سيناريو إما التمديد الثالث بعد تمديد لسنتين متتاليتين بعد أن كانت حجة السلطة في ربيع عام 2022 عدم القدرة على إجراء الإنتخابات النيابية والبلدية والإختيارية معًا بينما في مطلع 2024 لا توجد أية حجة مقنعة، فالموازنة لحظت بعد إجراء التعديل عليها في لجنة المال والموازنة وضع ما قيمته 10 ملايين دولار من إحتياطي الموازنة في عهدة وزارة الداخلية لإجراء الإنتخابات البلدية والإختيارية والعقدة الوحيدة هي الوضع الأمني في الجنوب الذي يبقى ضمن قواعد الإشتباك وبالتالي يبقى غياب القرار السياسي العائق الأول والوحيد في وجه إجراء الإنتخابات البلدية والإختيارية.
وما يدل بقوة على غياب هذا القرار هو عدم خروج وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال بسام مولوي حتى الساعة بتصريح يجزم بإجراء الإنتخابات في موعدها في حين يلحظ إجراء الإنتخابات البلدية في البلديات المنحلة
وقد ساهمت إستقالة 119 بلدية في زيادة الأزمة في البلدات خصوصًا أنها ترافقت وأزمة إقتصادية وتقع على عاتق البلديات مسؤوليات كبرى في هذا الزمن الصعب وأبرزها تقديم الخدمات الأساسية للمواطن ولا يعتبر إجراء إنتخابات فرعية أمراً صعباً فإجراء إنتخابات في 119 بلدية لا يحتاج الى أكثر من 500 ألف دولار كمصاريف لوجستية وإدارية، وهذا الرقم من السهل تأمينه بعدما زادت الدولة الضرائب وإرتفعت مداخيلها.
وإذا كانت حجة السلطة هي عدم القدرة على إجراء الإنتخابات البلدية في كل لبنان نظراً الى عوامل مفترضة بعضها غير موجود فلا عائق يقف أمام إجراء تلك الإنتخابات في البلديات المنحلّة، خصوصا أن التحجج بإجراء الإنتخابات الرئاسية قبل البلدية ساقط ففي أيار تكون مرت نصف ولاية المجلس النيابي وأمام إنسداد الأفاق هل يتم التحضير النفسي للشعب من أجل إمرار التمديد النيابي؟
ام تخشى الدولة من اعادة تموضع جديد للمواطن وفرزه مجددًا نحو خيارات طائفية ومناطقية ولا سيما في البلدات المتناحرة اصلا ام يمر هذا الإستحقاق ويعيد بث الأمل في بناء حلم دولة عادلة قوية قادرة؟
هذا ما سوف نشهده قريبا في ظل تفكك وطني قل نظيره لم يشهده لبنان لغاية تاريخه فهل يتفق السياسيون على المواطنون أم يتحقق حلم المواطن بانتخابات شفافة ونزيهة؟
