13 نيسان : الجزر الاهلية المتنازع عليها./ إبراهيم زين الدين.

كاتب ومحلل سياسي
عشية ذكرى الثالث عشر من نيسان المشؤومة، الذكريات لا يتسع لها مقال لتخبرنا عن الحرب وتداعياتها المروعة التي حصلت من المجازر والقتل ومئات المفقودين لغاية الآن لم يعرف مصيرهم بعد رغم كل القرارات الحكومية والأهلية والجمعيات التي تطالب بالكشف عن مصيرهم.
إنها النار الجاهزة للإشتعال بين يوم وآخر وكأن كل ما جرى من تدمير وفرز طائفي في الحرب الأهلية وما زلنا ندفع ثمنه لغاية الآن لم يخلق الوعي الكافي لدى الجميع، فبقي البعض أسير المؤامرات التي تحاك في الخارج وتنفذ في الداخل بفعل شائعة من هنا وخبر من هناك.
بالأمس، ترافقت شعارات مع حادثة اختفاء مسؤول في حزب لبناني وإنتشرت كالنار في الهشيم الأخبار وظهرت العنصرية والطائفية بوجهها البشع والبغيض بقرار من وراء الكواليس وأسلحة حربية وعراضات واتهامات لطائفة هي من صلب الطوائف اللبنانية دون اي وجه حق واستباقًا للنتائج والتحقيقات التي تجريها الدولة بكافة اجهزتها الأمنية.
وبدلًا من التعاطي بحكمة وحساسية وخصوصًا اننا في ظل حرب مع العدو الصهيوني على الجنوب والبقاع والضاحية ونزوح الاف المهجرين من القرى والبلدات بدا المشهد وكأننا نعيش في جزر متنازع عليها لكل مفهومه وطريقته بالعيش يقفل الطريق ساعة يشاء ويفتحها ساعة يريد.
فلنتعظ جميعًا مما جرى، ولنأخذ من الماضي عبره، ولنجتمع على لبنان.
