غزة بين جامعات اميركا والجامعات العربية والإسلامية! / د.نسيب حطيط
ان الاحتجاجات الطلابية في الجامعات الأميركية والتي تنادي بفك الحصار عن غزة وتطلب من النظام الاميركي وقف الدعم والضغط على اسرائيل لإيقاف المجزرة والإبادة الجماعية تمثل ومضة ضوء للقيم الانسانية والاخلاقية.
ان التحرك طلاب الجامعات الأميركية مع الثناء عليه والدعوة الى عولمته، لكن لابد من لفت الانتماء الى اثار هذا التحرك على المستوى العربي والاسلامي وماذا تستفيد منه اميركا كنظام سياسي وكيف يمكن الاستفادة منه على المستوى الصراع مع اسرائيل ويمكن ذكر بعض الملاحظات التالية:
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
– استطاعت المظاهرات الطلابية الفصل بين موقف الإدارة السياسية والعسكرية الأمريكية وبين الشعب الاميركي وتبرئة الجمهور العام الأميركي من تبعات الموقف المؤيد لإسرائيل.
– كشفت عورة الطلاب العرب والمسلمين الذين صمتوا طوال سبعة أشهر بينما انتفضوا في الربيع العربي بناء لتوجيهات قياداتهم الموجّهة من الخارج!
– الموت السريري للراي العام العربي الاسلامي وخاصة قواه الشبابية والطلابية وانضمامها الى الأنظمة العربية في خذلان غزة وتركها وحيدة بمواجهة التوحش الإسرائيلي.
– اظهرت عقم النخب والطلاب والاحزاب العربية وحضورها الهامشي في قضايا الامة.
ان الاحتجاجات الطلابية الأميركية بعد الاحتجاجات الشعبية والطلابية في اوروبا بالتلازم الصمت والحياد السلبي العربي والإسلامي…تستوجب طرح بعض الأسئلة التي منعت الطلاب العرب خصوصا والمسلمين من التحرك ومساندة غزة، مع رفض تبرير الصمت بالقمع والاعتقال والسجن لأنه تبرير مردود وضعيف، فلا يمكن للأنظمة ان تعتقل كل طلاب الجامعات وكل الناس وكل العمال والنقابات.
وإذا قارنّا خوف الطلاب والجمهور من السجن والاعتقال في سجون انظمتهم بالتلازم مع عدم خوف المقاومين في غزة ولبنان واليمن والعراق من الاستشهاد في سبيل القضية، مما يلقم هؤلاء الصامتين في افواههم حجرا، احتجاجا على نفاقهم وخدعهم، فمن يخاف السجن لا يليق به ان يعاتب من يستشهد ويطالبه بالمزيد او يعاتبه بعدم الكفاية في النصرة والاسناد ونسأل:
لماذا يتحرك الطلاب والجمهور العام بشكل مكثّف ويعتصم في الساحات ويواجه الرصاص ويحمل السلاح بوجه انظمته دون خوف من سجن او قتل، بينما يجلس ليشاهد شاشة التلفاز وليتفرج على مذبحة غزة ويمتنع عن نصرتها ولو بكلمة او تظاهرة او اعتصام؟
لماذا تتحرك فتاوى علماء الدين للجهاد والنصرة لأخوتهم إذا كان الصراع مع طائفة اخرى او مع قومية اخرى او مع نظام غير مرغوب فيه اميركيا او اسرائيليا.. بينما تمنع الدعاء عن المقاومين…؟
لماذا يجهد بعض العلماء والاحزاب والشخصيات الى تسخيف تضحيات ما تقدمه المقاومة في لبنان وبعض شهدائها طلاب وأساتذة في المدارس والجامعات، بينما هم قاعدون في بيوتهم واعمالهم لا ينصرون غزه ويهاجمون من ينصر غزة!
اين المظاهرات في شوارع القاهرة وتونس والمغرب واسطنبول والاردن وكل العالم الاسلامي والعربي.
في لبنان يحمل الطلاب والأساتذة واسلحتهم منذ اليوم الثاني للحرب على غزه يستشهدون
ولا زالوا يقاومون
لا يزال اليمنيون الذين يرزحون تحت الحرب يقيمون “جمعة النصرة لغزة بأعدادهم المليونية.
لا زالت مسيّرات العراق تصل الى ارض فلسطين وكذلك مسيرات إيران.
ولو لم يثخنوا سوريا بالجراح ولم يطعنوها ولم يخونوا العهد معها.. لكانت في مقدمة الساحات التي تقاتل مع غزه… كما حضنت كل المقاومين عندما قالوا انهم يريدون تحرير فلسطين وليس تحرير دمشق!
حرب غزة كشفت عورات المنافقين والمرجفين والمتعاملين واسقطت فتاويهم المتوحشة التي ذبحت المسلمين واغتصبت المسلمين والمسيحيين وكل ما وصلت اليه ايديهم!
طلاب اميركا وأوروبا تحركوا قبل طلابي جامعة القاهرة وعمّان!
تحية للشرفاء من الطلاب المقاومين ولكل الطلاب في العالم الذين تحركوا لنصرة غزة…واللعنة على الصامتين….
والدعاء ان لا يذبح التكفيرين طلاب اميركا وأوروبا…لانهم .كفّار(وفق فتاويهم)!
