الوعي الطلابي الغربي والأنظمة العربية المتؤاطئة / إبراهيم زين الدين.

كاتب ومحلل سياسي
مما لا شك فيه ان ما حدث في الجامعات الامريكية والفرنسية والأوروبية هو دليل على الوعي الطالبي ولو أتى متأخرًا لما يحدث من مجازر وابادة لم تشهدها اي حروب قامت على البسيطة منذ تكوين الكون حيث ان ذبح الأطفال وردم الأموات في حفر القبور بشكل يتنافى مع ابسط حقوق الإنسان والقتل بشكل ممنهج وتدمير الحجر وازالة مدن وشوارع بأكملها وتجويع مدينة بأكملها ومنع اعطائها اي مواد غذائية او طبية وتدمير مستشفيات في ظل حصار فظيع لم تشهده اي حرب في العالم…
كل ذلك لم يحرك ساكنًا لدى الأنظمة العربية التي صمتت عن مذبحة غزة الجارية وعلى انهار من الدماء النازفة التي سطرت اروع الملاحم من المقاومة الباسلة التي لا زالت صامدة رغم الشهور السبعة التي مضت ولم تركع ولم تيأس.
ان ما جرى يدل على الوعي الجامعي للشعوب الغربية التي تغيرت مفاهيم الإنسانية والحق بالأرض والوطن ولم يعد معنى معاداة السامية او تزييف الحقائق ينفع في ظل ما يجري في غزة ومظلوميتها الشاهدة على قمع وتنكيل العدو في كل شيء، حتى نهشت الكلاب الجثث الملقاة على قارعة الطرقات بدون ان يكون للمتوفي حتى حق اكرامه بدفنه.
إن ما يجري لهو جدير بأن يجعل الشعوب العربية تنهض ضد حكامها وأنظمتها فالشعوب هي مصدر القوة للحكام وهي الفصل فلتستيقظ الشعوب والطلاب العرب من سباتهم ..
فلينتفضوا على حكامهم فالتاريخ لن يرحم احدًا..
فلنتعظ مما يجري في الجامعات الغربية ليكون ذلك دافعًا للدفاع عن غزة ولو متأخرين.
فهل الوعي الغربي سيحرك الشارع العربي؟
وهل التحركات المنظمة دعمًا لفلسطين ستمتد لتصبح أكثر من مجرد شعارات وتصبح أداة ضاغطة للتعبير عن رفض ما يحدث في غزة؟
وهل تنطلق الشرارة من كل الجامعات؟ فلننتظر لنرَ..
