ماذا أقول في ZNN…!! / د. وسام صعب

كاتب وخبير دستوري وأستاذ جامعي
فترة قصيرة نسبيا لكنها تختصر مسارا طويلا من الجهد والمثابرة والكثير من التضحيات..نعم كانت انطلاقة خجولة بامكانيات متواضعة لموقع إخباري كان لا يزال مغمورا وسط عشرات المواقع الإخبارية الأخرى المدعومة ماليا وسياسيا ومن نافذين.
تجربة استثنائية خضنا غمارها لم تكن تخلو من المخاطرة والمغامرة امام واقع يحكمه النفوذ والسلطة والمال السياسي… ولكن قد يصح القول اننا استطعنا أن نقلب المعادلات ونضع الأمور في نصابها هذا ان أردنا إجراء مقارنة بين الأمس واليوم وما حققته شبكة ZNN من إنجازات على مستوى المحتوى الاعلامي…!!
شبكة الزهراني الإخبارية تختزن اليوم في رصيدها إبداعات ونجاحات قل نظيرها حيث استطاعت بفضل واصرار القيمين عليها ان تحجز مكانا لها في المقاعد الأولى على مستوى العمل الاعلامي المحلي حتى اضحت علامة فارقة بل و متميزة على مستوى صناعة الخبر بمهنية عالية لتعلن على الملئ ان دورها على المستوى الاعلامي ليس إلا تلك الرسالة السامية الهادفة المتجردة إلى حد انها استطاعت وبفترة قياسية أن تمتلك استراتيجية واضحة لنشر وتسويق المحتوى بطريقة احترافية…
اما ما نلاحطه اليوم في المقلب الآخر وعلى مستوى بعض المواقع الإلكترونية التي زاد انتشارها هو ضعف الرقابة على المادة الإخبارية او الإعلامية التي تقدمها والتي تكون في كثير من الأحيان غير متطابقة مع الواقع وانما لشهرة او لكسب مادي او بهدف زيادة عدد المتابعين بالرغم من وجود الكثير من المواقع ذات المصداقية العالية إلا أن المتابع قد يتعرض للخلط البائن بين الحقيقة والخيال وهو أسوأ ما يمكن أن نصل إليه.
فسقف الحرية العالي في الإعلام وإن كان مكرسا في الدستور والأنظمة مرعية الإجراء إلا أن ذلك لا يعني تفلته من اي قيود او طرح المادة الإخبارية الكاذبة بكثير من الخفة والاستهتار بهدف فقط الشهرة وكسب المال.. فالاعلام المسؤول هو الإعلام الذي يحترم كل الضوابط والمعايير سواء القانونية او الأخلاقية وهو يجب أن يبقى كذلك وعلى هذا المستوى لأن اي تفلت ومن أي نوع كان يعني ضرب صميم مجتمعاتنا..
منذ قرابة ١٠ سنوات تقريبأ بدأت المواقع الإخبارية الالكترونية تشق طريقها بثبات في لبنان وهي الفترة التي رافقت فيها على ما اظن انطلاقة شبكة الزهراني الإخبارية والتي كان لي شرف الإنتماء إلى إدارتها كمحاميا وكاتبا سياسيا على صفحاتها..
