لقاء لمركز الحضارة لتنمية الفكر الإسلامي مع وفد عُماني في بيروت
تقرير : العميد حسين الشيخ علي
يدعوة من مركز الحضارة لتنمية الفكر الإسلامي عُقد لقاء في مركزه بتاريخ 2/6/2024 مع وفد عُماني، كان مشاركاً في الدورة 33 للمؤتمر القومي العربي (طوفان الأقصى) الذي انعقد في بيروت، حضره عدداً من النخب الأكاديمية والدبلوماسية وأساتذة الجامعات والكتاب السياسيين والإعلاميين المهتمين بالشأن العام والعلاقات العربية والدولية، من أجل البحث في الأوضاع التي تتعلق بسلطنة عُمان الشقيقة من سياسية وثقافية وموقفها من القضية الفلسطينية والصراع مع العدو الإسرائيلي.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
قدّم للقاء الإعلامي الإستاذ قاسم قصير الذي رحب بالوفد، بعد ذلك كانت كلمة ترحيبية أيضاً من قبل الشيخ محمد زراقط رئيس المركز، الذي أشار الى أن اللقاء هو للتعارف والإطلاع من الوفد على الجوانب المختلفة للحياة العُمانية على أمل تطوير العلاقات في المستقبل على صعيد رسمي ومؤسسات المجتمع المدني.
أعطيت الكلمة بعدها الى عضو الوفد الدكتور خميس بن راشد العدوي، وهو نائب رئيس الجمعية العلمية للكتّاب والأدباء، ورئيس منتدى الثقافة والرياضة والشباب في السلطنة. حيث شرح للمجتمعين عن حالة السلام والتسامح والوحدة بين أبنائها التي تعيشها السلطنة على المستوى الديني، حيث المساجد واحدة والصلاة واحدة، ولا يوجد توزيع طائفي للوظائف في الدولة.
كما قال بأن للسلطنة علاقات جيدة على الصعيد الخارجي مع دول المنطقة، مكنتها من لعب دور الوسيط في القضايا الملتهبة، منذ الحرب العراقية الإيرانية، وكذلك أشار الى الدور الذي تلعبه كوسيط في الملف النووي الإيراني. وأوضح أن السلطنة تقف الى جانب المقاومة الفلسطينية في عملية طوفان الأقصى التي أتت نتيجة الظلم المستمر منذ عقود، داعياً الى إعطاء الشعب الفلسطيني حقه المشروع، وأن عُمان تدعو الى السلم وإيقاف الحرب، والى إصلاح المؤسسات الدولية وخاصة قضية الفيتو في مجلس الأمن.
إنتقات الكلمة بعدها الى الدكتور إبراهيم زكريا محرمي عضو الوفد أيضاً، الذي قدّم لمحة عن الوضع الثقافي في السلطنة، حيث يوجد فيها الكثير من النشاطات الثقافية من كتّاب الرواية ومن الشعراء وخاصة الذين ينظمون قصائد الهايكو (أي القصيدة أو القصة القصيرة). كذلك تطرق الى الموضوع السياسي، فأغلب الكتّاب السياسيين يتبنون الطرح القومي العربي في كتاباتهم، وكذلك يوجد العديد من الحركات الإسلاموية والإسلام السياسي وتيار الإخوان المسلمين. كما تحدث عن الجانب الفلسفي من خلال توجه الشباب نحو الطرح الفلسفي متأثرين بمدرسة التنوير، وخاصة أفكار كانت وبالتيار التاويلي والهرمينوطيقا. وعن التيار الفكري الديني قال أنه يوجد ثلاثة تيارات: التيار الكلاسيكي الفقهي والتيار الصوفي والتيار التجديدي.
وختم قائلا أن الحكومة في عُمان لا تنظر الى الحجم التمثيلي للطوائف ولا الى نسب التوزيع الطائفية التي ذكرتها بعض معاهد الدراسات في الولايات المتحدة، ومشيراً الى أن اللقاء الوحيد الذي جمع السلطان قابوس برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان لنقل المطالب الفلسطينية الى الجانب الإسرائيلي بعد التنسيق مع السلطة الفلسطينية.
أعطيت الكلمة بعدها الى الأستاذ إبراهيم السلطي عضو الوفد الأخير، الذي قال أن سكان اليمن عبارة عن حوالي 2 مليون يمني و 2 مليون وافد، وأنه يوجد في عُمان جمهور من القراء كبير يقرأون بنهم، وفي عُمان الكثير من الصالونات الثقافية ومؤسسات أهلية ثقافية ومنتديات أدبية. وأنه يوجد حراك ثقافي قوي في السلطنة ورغبة وحب عند الشباب للقراءة، ولكن يوجد أشكالية مع القرّاء من الإخوة العرب بأنهم لا يقرأون للكتاب العُمانيين وسوف يتم البحث في كيفية معالجة هذا الأمر والبحث في أسبابه.
شارك الحاضرون بعدد من المداخلات والأسئلة التي أجاب عليها أعضاء الوفد لاحقاً ومنهم: الدكتور طلال عتريسي، الدكتور جهاد سعد، الدكتورة هالة أبو حمدان، السفير السابق منصور عبدالله، الأستاذ عمر المصري، الأستاذة سلوى فاضل، الدكتور باسم فليفل، الشيخ محمد زراقط، العميد حسين الشيخ علي.
