لبيك اللهم لبيك أسلمنا أمر غزة إليك/ إبراهيم زين الدين.

كاتب ومحلل سياسي
لبيك اللهم لبيك وحدك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك..
بهذه التلبية تبدأ شعائر عيد الأضحى المبارك الذي هو عيد الله الأكبر وتذبح الخراف فداء وفدية عن الحجيج كما فدا النبي ابراهيم إبنه و تقام هذه الشعائر منذ بناء الكعبة المشرفة التي يقصدها المسلمون الحجيج من كل مكان في العالم.
ولكن في المقلب الآخر هناك في هذا الكوكب الرهيب أضحية من نوع آخر لا تطلق عليها اثناء الذبح التسليم والبسملة بل تقتل أمام الملأ وعلى شاشات التلفزة المباشرة دون رحمة ودون أي رأفة..
ملايين الحجيج سنويًّا في الكعبة المشرفة يصلون ويبتهلون الى الله لتقبل اعمالهم في حين لا يشارك الملايين بأي مسيرة او احتجاج ؟
فهل تستحق غزة دعوة لإنهاء موتها الرحيم وهل من داعٍ ومنادٍ يصرخ بصوت عال انقذوا فلسطين وغزة واهلها؟
أكثر من 33 ألف شهيد هم ضحايا السكوت عن المجازر والحبل على الجرار فالجرح لا يزال نازفًا
عشرات ألوف الجرحى من النساء والعجزة هم أيضًا ضحايا السكوت عن أوجاعهم وعن فقدان إحترام شيخوختهم وسترة النساء وكرامتهن وعذاباتهن المستمرة دون دواء او تضميد.
المشردون في الأرض هم
الجائعون والذين يأكلون فتات الأكل المرمي على الشوارع ويشربون من المياه الآسنة فهل من يرى ؟
وحدهم الأطفال لا يعلمون ماذا يجري عليهم من موت وفقدان الأب والأم والأخوة وتشريد العائلات بأي ذنب او سبب ؟
هذه السنة تغيرت الأضاحي وأصبحت الضحايا من البشر يذبحون وينكل بأجسادهم المشوهة والمحروقة ورؤوسهم المقطوعة والأيادي..
أما أهل غزة فلا احد يسمي على شهدائهم ولا على جثثهم المهترئة في الشمس..
كل الحكام والمتآمرين الخونة الذين تركوا غزة وفلسطين في عيد الله الأعظم بلا طعام ولا شراب ولا حياة ولا سقف يأويهم هم قد ماتت ضمائرهم.
نعم يا رب الكعبة اهل غزة يذبحون بسبب تخاذل الأنظمة المتواطئة التي تدعي الإسلام مع أعتى عدو لله وللبشرية في التاريخ.
فهل يكون عيد الأضحى هو الفدية الأخيرة عن فلسطين وغزة الجريحة منذ عشرات الأعوام؟
لبيك لا شريك لك لبيك أسلمنا أمر غزة اليك..
