بين واقعة الطف وغزة حكاية ظلم وإنسانية./ إبراهيم زين الدين.

كاتب ومحلل سياسي
الكثير يتساءلون عما حدث في واقعة كربلاء أي واقعة الطف وقصة مقتل الإمام الحسين “ع” في يوم عاشوراء.
واقعة الطف ملحمة كبرى دارت رحاها على أرض كربلاء في العاشر من محرم سنة 61 للهجرة وارتقى فيها مجموعة من الشهداء وعلى رأسهم الإمام الحسين بن علي ع مع إبنين له أحدهما رضيع وكذلك إخوته وابناء عمومته من بني هاشم حين قرروا البقاء مع الحسين “ع” ومنازلة جيش يزيد بن معاوية بقيادة عمر بن سعد وبعد ان انتهت المعركة سيق ركب النساء واليتامى أسيرات الى الكوفة ومنها الى الشام وفيهم الإمام زين العابدين “ع “وزينب بنت علي يتقدمهم رؤوس الشهداء على الرماح وعددهم 72 رأسًا ولم يكتفِ بنو أمية بقتل الإمام الحسين ع بل نهبوا الخيام وما فيها من خيول وجمال ومتاع وهتكوا ستر حرم رسول الله بسلب ما عليهم من حلي.
ما أشبه ما يحصل في غزة النازفة من قتل وإجرام واحراق منازل وأراضٍ وترك الجثث المتفحمة في الأرض تأكلها الوحوش والكلاب الشاردة وتجويع الأطفال الرضع حيث يموت يوميا العشرات منهم ويحرمون من المياه والطعام ويحاصرون في منازلهم.
لقد تجسدت واقعة الطف في الظلم والاضطهاد الذي يتعرض له الفلسطينيون والذين يقاومون باللحم العاري وبقوة الصبر والعزيمة والتي تستمد قوتها من عاشوراء كربلاء الحسين.
