المضائف بين الجاه والإتجاه./ إبراهيم زين الدين.

كاتب ومحلل سياسي
إن تجربة المضائف خلال شهر عاشوراء في لبنان والتي تطورت منذ سنوات مضت وتكرست في السنة الحالية من الكرم الحسيني من ضيافة على أنواعها والطبق الرئيسي فيها الهريسة التي اشتهر بها العالم الإسلامي الذي يحيي عاشوراء كل عام ولكن هذه المرة تميزت بإنشاء العدد الكبير من المضائف في الشوارع والطرقات وامام الحسينيات والمجمعات.
وقد نجحت اتحادات البلديات ووزارة الصحة والهيئة الصحية والرسالة الإسلامية بالإشراف على المضائف فكان يتم الكشف على نوعية الطعام واعطاء إرشادات للإبتعاد عن حالات التسمم او الضرر.
و بذلت الجهود الجبارة وانتشر مئات الشباب المتطوعين امام المضائف للقيام بواجب الضيافة وتقديم الحلوى وراحة البسكوت والعصير والمياه.
بالمقابل برزت بعض النماذج الفردية التي حاولت استغلال عاشوراء من أجل الوجاهة ولكنها بقيت في حدود ضيقة.
فعاشوراء هي تكريس الإلتزام بالمبادئ التي أمر بها الله وهي سرد ديني تعليمي للسيرة الكربلائية وابراز مفاهيم هذه الثورة التي لو قدر لهذه العالم ان يحيي مفاهيمها لما كان من ظلم ولا جور بل اصلاح وصلاح وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر على أمل أن تبقى المضائف تشبه العتبات الحسينية على طريق كربلاء.
