إيران بلباسها العسكري./ إبراهيم زين الدين.

كاتب ومحلل سياسي
منذ بداية طوفان الأقصى في تشرين الأول 2023 والذي ترك تداعيات كبيرة على المنطقة بأكملها وخصوصًا الشرق الاوسط ظهرت عملية الفرز للمرة الأولى بشكل علني من هو مع اسرائيل ومن هو ضد خط محور الممانعة وذلك في ظل تسابق إلى عسكرة الشرق الأوسط بعدما مارست إسرائيل ابشع انواع الجرائم والقتل والتدمير والتجويع وضرب المستشفيات وقتل الصحفيين.
ومنذ بداية انتصار ثورتها في العام 1979 قامت الجمهورية الاسلامية بتحويل مقر السفارة الإسرائيلية إبان حكم الشاه الى سفارة لفلسطين ومنذ ذلك الوقت تصدت الجمهورية الاسلامية لشتى انواع المؤامرت لكسر قوتها وحصارها ومحاولة تدجينها كما بعض الدول العربية المتواطئة وخاضت الحرب العراقية الإيرانية لتسع سنوات ابان حكم صدام حسين وبقيت ايران في خضم السباق نحو التطور والتكنولوجيا والصناعات العسكرية حتى باتت في مصاف الدول الأولى التي يحسب لها الف حساب و استطاعت ايضًا تطوير دفاعاتها الجوية والبحرية والبرية والتسليحية.
وساهمت في تزويد غزة ولبنان والعراق بالسلاح بفعل قوتها وتطورها.
لقد استطاعت الجمهورية الإسلامية أن تصبح قوة إقليمية على مستوى المنطقة وبلباسها العسكري الجديد ليتم حجز مكان لها في العالمين العربي والأقليمي وخصوصًا ان الجمهورية الاسلامية وللمرة الأولى في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي ضربت اسرائيل في عقر دارها بمئات الصواريخ والطائرات المسيرة في ظاهرة لم تحدث لغاية الآن وما الترقب الحالي للانتقام وردة الفعل على استشهاد اسماعيل هنية على اراضيها سوى دليل أخر على معرفة العدو بقوة ايران وبقدرتها على رد الصاع صاعين.
لقد تكرست ايران في لباسها العسكري أكثر وهجًا وقوة وتأثيرًا.
