السباق العظيم والفوز الأعظم./ إبراهيم زين الدين.

كاتب ومحلل سياسي
إنها ارض المعركة التي تدور رحاها على مساحة الجنوب والبقاع ويُدفع الثمن غاليًا عن كل الوطن بلا مقابل.
شباب في مقتبل العمر يشبهون الأقمار ويوصفون بجمال يوسف يتنافسون للشهادة على طريق القدس.
شهيد لاحق يحمل نعش شهيد سابق.
أم ثكلى تنثر الأرز على نعش ابنها وتقبله وتعاهده بأنها ستكمل المسيرة.
طفل يركض وراء والده ويوقفه ليأخذ مساحة حب قبل الوداع الأخير وكأن قلوب ابناء الشهداء تعزف على نفس الأحساس واللحن.
شهيد عريس بلباسه ترك كل شي خلفه ساعيًا لعرس من نوع أخر في جنات الخلد.
شهيد مهندس رسم خريطته نحو البناء الأبدي.
شهيد طبيب تبرع بأتعابه لمرضاه الفقراء لتكون زوادة الخير في مسيرته.
شهيد ترك شهادته في أدراج المدرسة و الجامعة لينال الشهادة الأخيرة ويتفوق على رفاقه.
شباب مجاهدون كحديقة جميلة فيها كل ألوان الورود والزهور في مقتبل العمر تركوا ملذات الدنيا لأجل ان نعيش بكرامة
ليحيا ابناءنا بكل فخر واعتزاز بمقارعة العدو في الداخل والخارج.
شهداؤنا أقمار المضيئة في ليل مظلم يتنافسون ويتسابقون من أجل الكرامة ورفع راية الحق.
لقد اكتمل عقد الشهادة ما بين البقاع والجنوب على أعمدة بعلبك التي ما اهتزت رغم كل الدهور.
شهداء يوحدون الدرب والراية ويعمدون الطرقات بدمائهم الزكية التي فاح عطرها على ارجاء الوطن.
وحدهم الشهداء يفهمون معنى الشهادة ومنهم من ينتظر يبحث عن طريق او يرسم امامه درب النصر او الالتحاق بالشهداء
فهنيئًا للمتسابقين في الفوز العظيم
وغدا يزهر النصر مستبشرًا بفضل دماء الشهداء الذي صدقوا ما عاهدوا الله عليه.
