رمضان في ذكرى تغييب الامام الصدر: سيبقى ملهما” للأجيال للمضي قدماً في مسيرة النضال من أجل الحرية وكرامة الانسان
بمناسبة الذكرى السادسة والأربعين لاخفاء الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه، صدر عن رئيس الجمعية اللبنانية للاحصاء والتدريب والتنمية احمد حسن رمضان البيان التالي:
نقف أمام ذكرى رجل غُيّب قسراً عن مشهد الحياة. لكن حضوره لا يزال يملأ قلوبنا وعقولنا، يشع نوراً يُرشدنا في طريق المقاومة والعيش المشترك.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
الإمام الصدر قائداً من طراز فريد، حمل راية الحق والعدالة في زمن ساد فيه الظلم والحرمان لم يكن مجرد رجل دين، بل كان رمزاً للوحدة الوطنية، رجلًا جمع حوله الناس من مختلف الطوائف والمذاهب، مؤكداً على أن التنوع هو مصدر القوة، وأن الحوار هو السبيل الوحيد لبناء مجتمع متماسك وقوي. في كلماته، وجد الناس حكمة الأديب وشجاعة المقاوم، وفي أفعاله، رأوا قدوة تجسد الأخلاق النبيلة والقيم الإنسانية.
الإمام موسى الصدر لم يكن صوتًا لفئة دون أخرى، بل كان صوتاً لكل من يؤمن بالعدل والسلام. في وقت كانت فيه الطائفية تهدد كيان الوطن، بادر الإمام إلى مد الجسور بين المسجد والكنيسة، بين المسلم والمسيحي، منادياً بالحوار والتفاهم كوسيلة لتجاوز الخلافات وبناء وطن نهائي موحد لجميع ابنائه. كانت رؤيته للعيش المشترك تتجاوز الحدود الضيقة، لتشمل الجميع، وتُعلي من شأن الإنسان، بغض النظر عن دينه أو مذهبه.
رغم غيابه، لم تغب رسالته، بل تظل حاضرة في كل قلب ينبض بالحرية، وفي كل يد تعمل لبناء مستقبل أفضل، حاضرة بجهود حامل الأمانة وحافظ نهج ومسيرة الامام، دولة الرئيس الاستاذ نبيه بري.
الإمام الصدر غُيّب عن أنظارنا، لكن روحه ستبقى حاضرة، تلهمنا الصبر والقوة، وتدفعنا لمواصلة درب المقاومة والنضال من أجل تحقيق العدالة والمساواة.
في هذه الذكرى، نؤكد على التزامنا بمبادئ الإمام، ونعاهد أنفسنا بأن نبقى أوفياء لرسالته،.حاملين لواء الحوار والعيش المشترك، ساعين لبناء وطن يسوده العدل، وطن لا يُغيّب فيه الحق ولا تُقهر فيه الكرامة.
الإمام موسى الصدر، وإن غاب، فإنه لم ولن يُنسى، بل سيبقى رمزاً خالداً في ضمير الأمة، يُلهم الأجيال القادمة للمضي قدماً في مسيرة النضال من أجل الحرية وكرامة الانسان.
