مغامرة أو مقامرة؟/ ابراهيم زين الدين.

كاتب ومحلل سياسي
لقد فعلها نتنياهو وحكومته المتطرفة مرة أخرى بالمغامرة من جديد بعد اغتيال القائد فؤاد شكر في الضاحية الجنوبية منذ حوالي اقل من شهرين في محاولة لإدخال لبنان في الحرب بشكل شامل في محاولة منه للهروب من الضغوطات العسكرية والسياسية واهالي الأسرى في كيان العدو لإطالة امد الأزمة حتى الإنتخابات الأمريكية في 5 تشرين التاني في رغبةترادوه ويمكن أن تنقذه من خلال فوز دونالد ترامب الصديق المقرب منه لإعادة انعاش حياته السياسية المنتهية فعليا.
لقد استطاع الموساد الأسرائيلي بتواطؤ استخباري تفجير مئات الأجهزة من نوع بيجير فهل يقامر من جديد هذا المعتوه في محاولة لجر لبنان الى أتون الرد والتصعيد ليتسنى له الرد بشكل كامل في دعم أمريكي لا متناه لتصفية حسابه مع حزب الله والمقاومة وادخال الجمهورية الإسلامية ومحور المقاومة الى جانب لبنان في الحرب المفترضة ليتسنى لنتنياهو ادخال الشرق الأوسط في حرب شاملة وربما تكون نووية في حال تدخل دول كالصين وروسيا اللتين تتمتعان باتفاقيات عسكرية وإقتصادية مع إيران؟
رغم أن الثمن الكبير الذي تدفعه المقاومة الإسلامية في لبنان منذ حوالي السنة من إسناد لغزة واهلها وخسارة القادة من مجاهديها الا أنها لن تنجر بحكمتها ودرايتها للوضع الإقليمي والداخلي الى ما يصبو اليه نتنياهو وحكومته المجرمة التي تمارس الإعدام الميداني بشكل مباشر عبر وسائل الإعلام الغربية والعربية دون ان يحرك احد ساكنًا تجاه القتل والتجويع والابادة سوى خطابات رنانة وقرارات على ورق لا تنفذ..
الرد تحدده المقاومة بأسلوبها وكيفية إدارتها للمقاومة وكلنا يعلم كيف ضربت المقاومة في المعركة الرادارات والإجهزة الإلكترونية والمراقبة على مستوى لبنان والمنطقة بشكل شل قدرتها التكونولوجية المتنوعة،فهل نحن امام مغامرة أم مقامرة تقلب الأوضاع وتغير كل المعطيات والأحداث بفعل المفاجآت التي تنتظر العدو من المقاومة؟
