بين “الطّف” و”الضاحية” أربعة شهداء./ ابراهيم زين الدين.

كاتب ومحلل سياسي
تتوالى الأسماء في ذاكرة المقاومة والمجاهدين مع استشهاد رابع المسلماني الشقيق عباس الذي ارتقى بالأمس… زوجة أمير المؤمنين “ع” السيدة ام البنين “ع” كانت تتغنى بإستشهاد اربعة من أبناء امير المؤمنين في معركة الطف وها هي اليوم مثقال صبر عائلة الحاج سامي مسلماني فلنورد الحكاية بداية من الشهداء…
الشهيد حسن سامي مسلماني
تاريخ الميلاد: 28 شباط 1982
تاريخ الاستشهاد: 9 آب 2006
مكان الاستشهاد: الجبّين- جنوب لبنان
الشهيد علي سامي مسلماني
تاريخ الميلاد: 13 كانون الثاني 1984
تاريخ الاستشهاد: 9 آب 2006
مكان الاستشهاد: الجبّين- جنوب لبنان
الشهيد ابراهيم سامي مسلماني
تاريخ الميلاد: 16 شباط 1989
تاريخ الاستشهاد: 8 تموز 2013
مكان الاستشهاد: سوريا
الشهيد عباس سامي مسلماني
تاريخ الاستشهاد: 2024 / 9 / 20
مكان الاستشهاد: الضاحية الجنوبية
أربعة شهداء في مقتبل العمر قدمهم الحاج سامي مسلماني…الصديق والزميل الذي عايشته في فترة التسعينيات وكان لسان حاله الدائم ونهج تربية أبنائه تحرير لبنان…
بالامس، إبان الضربة الإسرائيلية المعادية في الضاحية، عادت تباشير الشهادة والكرامة تحلق فوق رأس الحاج سامي مسلماني المؤمن الصابر المحتسب المجاهد المقاتل الذي أصيب في الإجتياح الأسرائيلي وقدر له أن يتقبل التهاني والتبريكات بإستشهاد ابنائه علي ثم حسن ثم ابراهيم واليوم آخرهم الشهيد البطل عباس…
وبدل أن يخفف الأصدقاء عنه ما ألم به جراء فقدان ابنائه وخسارته لهم كان ينفذ هذه المهمة بوجه مبتسم ويقول أن الله ميزه وخصه بهذا التكريم وأن الشهداء ساروا في خطواته وفقا لرسالة اهل البيت ورفع اسم السيدة زينب وحمل راية الاسلام…
هذه الواقعة لدى عائلة مسلماني عاشتها الألوف من العائلات الجنوبية والبقاعية التي التحق اولادها عن ايمان راسخ واقتناع بصفوف المقاومة الاسلامية منذ اوائل الثمانينات الى اليوم ولا يزالون…
لكن الحاج سامي بقي يقاتل في الجبين ابان عدوان تموز 2006 ويتصدى للدبابات الاسرائيلية الى جانب نجليه حسن وعلي حين ارتقيا بدورهما في ارض المعركة…
لم يستشهد في عام 1982 حين أصيب وقال: يقول أدخرني الله ليكرمني بشهيدين في تموز 2006.. وفي تموز 2013 سقط نجله الثالث ابراهيم في سوريا تلبية لنداء واجب المقاومة ورفع رايتها وحماية جمهورها وشعبها وتطبيق شعار السيد نصر الله حيث يجب ان نكون سنكون و
لسان حال سامي: هل رضيت يا رب خذ حتى ترضى…
لقد أمتزجت دماء كربلاء بدماء الضاحية الأبية..
نعم هؤلاء هم شهداؤنا وعوائلهم الذين يقدمون اغلى واسمى ما يجود به الإنسان لتبقى المسيرة المستمرة في حفظ كرامتنا حتى تحرير القدس..
شهداؤنا نفتخر بهم بسيرتهم بتاريخهم كي نبقى أعزاء في وطننا.
