هيدا بيتي: شكرًا بلدية وسكان الحدت / إبراهيم زين الدين .

- شـبـڪـة الـزهـرانـي الإخـبـاريـة
هيدا بيتي، عبارة أسمعها كل يوم مرات عديدة.
هو النزوح نحو الداخل من الغدر الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية وبسرعة.
امتلأت شوارع الحدت بالنازحين الجدد.
إنها التجربة الثانية المكررة لحرب تموز 2006، في يوميات نازح كانت الحكاية مباشرة، يستوقفك شاب وأن تجلس على الرصيف ولديك بعض الأمتعة التي تم جلبها على قدر سرعة الهروب من القصف المدمر (عايز شي ..أكل .. شرب .. دخان؟)
ثم يأتي شاب آخر يقوم بتوزيع المياه مجانا وفتاتان تتجولان بحثًا عن عائلة نازحة تفترش الأرض مع أولادها لتقدما لها الطعام (سندويشات على انواعها وما تواخدونا على التقصير).
مجموعة شباب تتجول على الدراجات وتقدم ما تطلب،
وحدها بلدية الحدث قدمت فرشًا لإيواء العائلات المنتشرة في المدارس والشوارع والمساجد والكنائس.
عند كل صباح يمر العديد من السكان يرمون السلام ويطلبون من الله ان يحل علينا السلام ولينعم لبنان بالإستقرار.
شاب يمر مع كل فجر برفقة كلبه يسبقنا بالسلام وعن أحوالنا وهل نحن بحاجة الى أي شي..
( هيدا بيتي ) على مقربة منا ما تريد نحن جاهزون يشددون دائما هل تحتاجون حرامات فرش طعام حليب ما تريد أطلب..
ما أجمل هذا الترابط الوطني في نفس الوطن الذي اضاعه سياسيوه بالطائفية والمذهبية والمشاحنات ولكن قلوب اللبنانيين على بعضهم البعض في المحن والحروب كانت الإنسانية تطغى عليها،
انه المصير نفسه نعيشه
صوت الغارات والقذائف نسمعه سويا ونشاهده بالمباشر وندعو الله معا أن يحفظ لبنان ويحفظ أهله.
هيدا بيتي أهلا وسهلا. “مجبورين” ببعض هذه العبارات سنرددها عند كل جلسة او سهرة ما شاهدناه من يوميات نازح لم ولن ينزح في بلده.
شكرا لبلدية الحدت.
شكرا للجمعيات الاهلية والمدنية.
شكرا لكل من ساهم ولو بكسرة جزء في حفظ كرامة مواطن مكسور ومضطهد ومظلوم من حكامه.
حمى الله لبنان وأهله وشعبه الطيب.
