عملاء من نوع آخر./ ابراهيم زين الدين.

كاتب ومحلل سياسي
إنهم تجار الحروب الذين يحضرون في كل حرب في لبنان ولديهم اسلوبهم وطريقتهم في التعاطي مع المتغيرات التي تطرأ فجأة بلا مقدمات وبلا مراعاة لأي ظرف.
تبدأ الحرب وحيث لا يوجد للدولة اللبنانية اي خطة فعلية لمواجهة المحتكرين الذين يتصيدون الناس رغم وجعهم وتهجيرهم حيث بات الكثير من اللبنانيين يعيشون شبه عراة على الأرصفة ومداخل المباني وفي الاوتيلات لكل سعره
هنا في هذه الحرب التصنيف اختلف لشراء تنكة بنزين او ايصال عائلة مهجرة الى مكان ما (بالدولار واضعاف مضاعفة)..
بيت غرفة واحدة لا يصلح سوى حظيرة بمئات الدولار لا مفر لمن هرب وتهجر الا ان يدفع كما يريد.
التجار في هذه الحرب كثيرون. استغلال الأسعار للمواد الغذائية والخضار والمعلبات وحتى المحارم…
وجع الناس في واد والمحتكرون الجدد في واد آخر.
لا ضمير ولا رأفة ولا إنسانية لعائلات تشردت واطفال تركت العابها في ليل مظلم هربا من الدمار والقتل الممنهج.
انهم الشركاء في الاعتداء على الناس يعاونون المحتل في حربه على الأبرياء والمدنيين.
لا حكومة تحاسب،
لا بدائل لمساعدة النازحين ،
لا ضمير لدى المحتكرين الذين ينتظرون اللحظة للإنقضاض على فريستهم،
لا خطط للحرب تحت رحمة اصحاب المنازل والمؤسسات
انهم المحتكرون الجدد وسط غابة الفوضى وقلة الحياء والوفاء في ظل حروب ضروس لم يشهد لها التاريخ مع اعتى قوة شيطانية في المنطقة فهل من مبادرة لاطلاق حملة لمساعدة النازحين واعطائهم الأولوية في ظل تهجير اكثر من مليون لبناني اضافة الى الخسائر التي تكبدوها في الارزاق والممتلكات؟
انهم المحتكرون العملاء من نوع جديد والحروب وحدها تكشف المعادن والمواقف والتاريخ يكتب.