الحركة الدبلوماسية بين شد الحبال والإنتصار./ إبراهيم زين الدين.

كاتب ومحلل سياسي
بعد الحرب الهمجية والوحشية التي شنها العدو الإسرائيلي على لبنان وبعد أن دمر الحجر وارتكب المجازر في كل لبنان من بقاعه الجريح الى جنوبه المقاوم إلى الضاحية الأبية حتى العاصمة بيروت ضاربًا بعرض الحائط كل المواثيق والأعراف والخطوط الحمر، وبعد أن أثبت هذا العدو أن لا رادع أو وازع إنساني أو ديني أو صحي يمنعه من ارتكاب المجازر، ساد كالعادة صمت دولي رهيب.
ولكن، بين ليلة وضحاها وبعد هذا الصمت لدى أغلبية الدول العربية والاوروبية التي لم تحرك ساكنًا لما يجري من اهوال وتشريد النازحين في المدارس والشوارع العامة ومراكز الأيواء تغير المشهد.
في التحليل السياسي بدأ التحليق السريع للموفدين وبسرعة قياسية فاقت الصمت والترقب من الدول المعنية بلبنان وبدأت الجولات المكوكية: موفدون من الجمهورية الاسلامية الإيرانية وتحرك سعودي وإماراتي لمساعدة لبنان واتصالات مكثفة مع الرئيس بري والرئيس ميقاتي
ولكن هل نحن امام حركة دبلوماسية قد تظبط ميزان القوى الجديد بفعل الإلتزام بالقرار 1701 دون شروط اسرائيلية تفرض على لبنان ومقاومته؟
في الواقع، لولا صمود المقاومة ودك المدن والمستوطنات الإسرائيلية بشكل لم يشهد له والإلتحام من نقطة صفر وسقوط عشرات القتلى والجرحى وصمود بيئة المقاومة وتعاليها عن الجراح والفداء لخط ومسيرة المقاومة لما كانت للدبلوماسية كلمتها.
الدبلوماسية فرضتها المعركة الميدانية إذ حولت الأنظار الى أرض المعركة وتفضيل الحلول السياسية على الحروب الخاسرة بفعل المقاومة.
هل نحن امام انتصار دبلوماسي ونصر حقيقي وهزيمة العدو واذنابه المتربصين شرا بالمقاومة؟
هل نشهد اتفاقا اوليًا لوقف النار ثم نتابع المشهد لحظة بلحظة وهو ما ستحمله الساعات الآتية من الغرب والشرق؟