نظرية الدومينو !!!! هل تغير وجه الشرق الاوسط !!!!\ غنى شريف
انظر لأحجار الدومينو واطرق واحداً منها، وانظر ماذا سيحدث ،لآخر حجر دومينو ، بالتأكيد سيسقط بسرعة أكبر، ومن هنا يمكن أن يتفكك الترابط !
من اين اتت هذه الفكرة و لماذا ؟
هي نظرية جيوسياسية برزت في الولايات المتحدة الاميركية
في الخمسينيات حتى الثمانينيات القرن العشرين ، و تقول النظرية انه اذا وقعت دولة واحدة في منطقة ما تحت تأثير نظام ما ، فان الدول المجاورة ستقع مثلها وفقا لتأثير الدومينو !
واستعملت اميركا هذه النظرية خلال الحرب الباردة لتبرير الحاجة الى التدخل الاميركي حول العالم . وفي سياق ذلك
أي ( نظرية الدومينو) أدت في النهاية إلى زوال الاتحاد السوفيتي وانتهاء الحرب الباردة.
هل تستخدم اميركا هذه النظرية، فما هو تأثيرها على الشرق الاوسط ؟
عندما يسبب تغيير صغير تغييراً مماثلاً بجواره والذي بدوره سيحدث تغييراً مماثلاً وهكذا دواليك في تسلسل خطي ،
يمكن لهذا المصطلح أن يستعمل حرفياً للتعبير عن استراتيجية تكتيكية .
وما جرى في العالم العربي و بعد الحرب الباردة ليس غريبا ، إنما مخطط عميق وجرى الاعداد له منذ مده ليست بالقصيرة ،ويظهر ذلك ان الإدارة الامريكية اعتمدت نظرية الدومينو ، وانتهجتها لتفكيك العالم العربي سياسياَ وديموغرافياَ واقتصادياَ ،
وترتكز هذه النظرية الى تساقط الأنظمة في ” الدول العربية التي تعتبر غير ديمقراطية ، لا تحترم القوانين اي أن الدولة لاتنفذ القانون الا فيما يخص الأمن وهو طبعاَ امن النظام وليس امن المجتمع وهو حال أنظمتنا العربية . وكل ذلك ليس حبا بالشعوب وانما لفرض سيطرتها وهيمنتها ،
وظهر الربيع العربي و اندلعت الثورات في الوطن العربي ، في بلدان تواجه صعوبات اقتصادية وسياسية حقيقية،
كانت الثورات تنفجر دفعة واحدة او في تسلسل مدبر ، وهو بالتاكيد ليس وليد صدفه ، وما خلفته هذه الثورات من خلال القنص و الشغب و تدمير للمرافق الحيوية للبلاد ، ترافق ذلك مع الاعلام المأجور ، بنشر صوراَ تظهر دموية النظام الذي يقمع ويقتل المتظاهرين ويعدم الجنود الذين يرفضون اطلاق النار على الحشود المحتجة ،
كانت التقنية واحدة في كل الدول التي تجري فيها الاحتجاجات الشعبية لتأتي بعدها ، الضغوط الخارجية المخطط لها ولابد من تدخل شرطي المرور العالمي ليقول ارحل الامر الذي جعل حرب الجيوش تتحول الى حرب الشعوب من اجل استهداف المجتمعات وفق حروب المخابرات فهذه الحروب هي في الأصل المطلوب منها تفكيك سياسي وتقطيع لأوصال الدول ضمن سياسة صناعة الدويلات والانظمة التابعة لها .
لكنها جاءت على غير ما كانت تتمنى تفاجأ التفكير الاستراتيجي في العالم الغربي، ولأجهزة الاستخبارات العالمية ، التي كانت تراقب كل كبيرة وصغيرة في العالم العربي. وقد اعترف كل هؤلاء لاحقا بفشلهم في التوقع. ولفترة من الوقت، بدا الارتباك ظاهرا على مواقفهم تجاه تلك التطورات و حاولت اميركا ، ان تتمكن من إنجاح هذه الخطة، لكنها فشلت خاصة في ظل المنافِسة على المستويين الاقتصادي والعسكري مع بروز قوى عظمى اقليمية شقت لنفسها مسارا شبه مستقل وهي روسيا و الصين وايران ،
فكان الشرق الأوسط ، نقطة الصراع الأشمل ، والأكثر تفجراً فكان صراعا ، على الثروات والنفوذ والمواقع الاستراتيجية ، بين اميركا و الدول الاوربية من حهة يقابلها «قوى عظمى» إقليمية مثل الصين و روسيا وايران ،
رغم أن دور الولايات المتحدة ما زال الأبرز والأكثر تأثيراً ، لكن الروسي نجح في الانتقال من الدفاع في الداخل (في مواجهة تدخلات واشنطن) إلى مبادرات ومعارك هجومية لتقليص النفوذ الأميركي على مستوى العالم عموماً ،
فكان الغزو الروسي على اوكرانيا ، الذي سلّط الصراع بين روسيا وأوكرانيا الضوء على مدى تشابك المصالح السياسية والاقتصادية والأمنية التي تجمع بين آسيا والشرق الأوسط وروسيا.
والسؤال الان هو ما الذي جنته الولايات المتحدة من التريليونات التي أنفقتها على هذه الحروب ؟
من الناحية الاستراتيجية و الاقتصادية ، لم تحقق الولايات المتحدة ، اي تقدم يذكر ، لا بل زاد نفوذ الدول الصاعدة في الخليج و العالم العربي وزادت النقمة تجاه سياسات اميركا
وما اتبعت الإدارات الأمريكية المتعاقبة استراتيجيات الهيمنة.لان الهدف دائما هو تأمين الهيمنة الأمريكية ، وكسر الآخرين وانتهاك القواعد،
و الذي يثير اهتمامها كثيرا هو السعي المتزايد لتطوير العلاقات الروسية الصينية؛ الأمر الذي يؤدي إلى تهديد العالم الغربي بحسب رأيها
ومن اجل ان تبقى هي القوى الوحيدة المسيطرة في العالم فها هي تكسر كل قواعد الاخلاقيات الانسانية في حرب الابادة الممنهجة على غزة ولبنان ، بواسطة اله القتل الشيطانية التابعة لها في الشرق الاوسط (اسرائيل ) ، في حرب إبادة مكتملة الأركان ، وتتبع سياسة الارض المحروقة
كله تمهيدا الى ضرب ايران الحليف الاستراتيجي لروسيا و الصين اللتان ينافسان اميركا في هيمنتها العالمية،
وعبرت اميركا عن قلقها من دعم روسيا الدول المارقة وَفْقَ التصنيف الأمريكي كـ(إيران، وفنزويلا، وكوريا الشمالية، والنظام السوري)
.
وحربها ليست فقط لكسر الوجود الروسي في الشرق الاوسط بل ايضا تشن حربا ضروس ضد ايران وكل محور المقاومة الموالي لايران و حلفائها ، فهي تعلم تماما انها اي اميركا ، في نظر ايران هي العدو الأول للبشرية، وناهبة ثروات العالم وأكبر عدو للإسلام والمسلمين في شتى أرجاء الأرض، شعارها “الموت لأمريكا” خلال الثورة الاسلامية الايرانية ، و اغلاقها السفارة الإسرائيلية في طهران ، واحتلال السفارة الأميركية عام ١٩٧٩، الامر الذي رسم الخطوط العريضة في سياسة طهران المتبعة مع واشنطن ، ولم تختلف سياسة إيران المناهضة لأمريكا حتى بعد وفاة الخميني عام وتسلم المرشد الحالي آية الله علي الخامنئي.
فسياسة إيران المناهضة للاستكبار الأمريكي دفعت الرئيس الأمريكي جورج بوش عام ٢٠٠٢ خلال خطابه إدراج ايران على لائحة “محور الشر” مع العراق وكوريا الشمالية وتسبب الخطاب في إثارة غضب ايران .
ومنذ الثورة الايرانية و بعد الحرب الباردة ، ما زلنا نتكبد ونعاني من تبعات الرغبة الأميركية المحمومة في إعادة إيران إلى “بيت الطاعة” ولا نزال.
ويبقى السوال متى وكيف ستنتهي هذه الحرب ؟
الكل يعلم متى تبدأ الحرب ولكن من الصعب ان نعلم متى تنتهي وكيف ، ولكن في ظل هذه الهجمة الضروس على الشرق الاوسط ، اليس من الواجب على العرب والفرس والكرد والترك وغيرهم الذين هم أهل هذه المنطقة، ومهما كانت الخلافات بينهم، الذين هم اصحاب هذه الارض و هذه المنطقة، ان يتحدوا في وجه من هو عدو مبين لهم، قام كيانه على تجميع شتاته في بقعة مقدسة من ديارهم فلسطين مهد السيد المسيح واولى القبلتين !!!!! وهو يعلن العداء عليهم جميعا، ويقول ان كل الدول العربية هي ارض لليهود و يريدون استعادتها ، نعم إسرائيل عدو لإيران حقيقة لا تمثيلا، وعدو للعرب جميعا، وتسعى إلى استعبادهم وإخضاعهم جميعا، عبر أساليب عدة منها ضرب بعضهم ببعض ومن خلال نظرية الدومينو عن طريق التطبيع معها و تخويف العرب من ايران .
ويبقى الالم انه في ظل هذه الصراعات تقوم الحروب على اراضينا وتحصد الارواح من اجساد اطفالنا و نسائنا وشيوخنا و قاداتنا ، وتشريد الامنين وتهجيرهم من بيوتهم ، و تبعثر الامان ، ويتعاون العرب على بعضهم البعض و لا يعلمون الصديق من العدو ، لا يعلمون ان هذه الحرب لولا السد المنيع لمحور المقاومة فلن تبقي و لا تذر ،
و لا ينفع الا ان نتحد و نقاوم الظلم ، دفاعا عن مقدساتنا و بلادنا و اسلامنا ، وكما انتصرت دول غيرنا و غلبت اميركا سننتصر طالما اننا اصحاب حق و من ينصر الله ينصره و اذا جاء نصر الله و الفتح ورايت الناس يدخلون في دين الله افواجا فسبح بحمد ربك و استغفره انه كان توابا .
