الشيخ نعيم قاسم بين التكليف والمواجهة/ ابراهيم زين الدين.
ليس من السهل أن يتبوأ أي شخص منصب أمين عام حزب الله السابق السيد الشهيد حسن نصر الله رضوان الله عليه وهو الذي لديه كاريزما خاصة وباع طويل في الحروب والمفاوضات وإدارة السياسة في لبنان بكل تشعباتها ولديه جماهير يفوق حبها وولعها الوصف تصل الى حد التضحية بالنفس والأموال..
ولكن، فعلها الشيخ نعيم قاسم السبعيني والذي تدرج في مسؤوليات وتأسيس المقاومة منذ اكثر من أربعين عامًا وتحمل المسؤولية الشرعية والتنظيمية في ظل ظروف الحرب الهائلة واستشهاد العشرات من القيادات من النخبة الذين مارسوا ادوارا متعددة في الظل والخفاء وبعضها في العلن.
استطاع الشيخ نعيم وإن كان بعيدًا عن ملفات المقاومة الميدانية أن يدير الجبهة بإتجاهات متعددة وهو ليس بالسهل على الإطلاق وهو تحد كبير للعملاء والعدو الصهيوني المتربص شرًّا وقتلًا بأي شخصية وقد أعلن على الفور وبعد تعيين الشيخ نعيم قاسم أمينًا عامًا للحزب خلفًا لسماحة السيد حسن نصر الله أن على الشيخ نعيم أن يعد عمره التنازلي في اول تهديد بعد تعيينه.
لدى الأمين العام الجديد رزمة من التحديات الداخلية بدءًا من المفاوضات وإدارتها بحكمة وروية من خلال القرار 1701 المزمع تنفيذه ان تم انهاء الحرب على لبنان، وملف الإعمار بعد الحرب والعلاقة مع السياسيين في لبنان والمكونات الطائفية والمتربصين بدور المقاومة ومحاولة نزع سلاحها وتضييق الخناق عليها عبر ضبط الحدود الجنوبية وممرات البقاع الحدودية مع سوريا، اضافة الى ورشة ضخمة لإعادة تاهيل الجسم الهيكلي والتنظيمي ليتماشى مع الدور المستقبلي للحزب وانخراطه في الداخل اللبناني كلاعب أساسي وفعال.
لقد تحدى الشيخ نعيم قاسم العدو الصهيوني وتحمل المسؤولية والتكليف الشرعي في أصعب ظروف قد يتحملها قيادي وأكد انه صديق وفي ومغوار في زمن الهروب والغربلة.
فلننتظر التحديات والأيام والميدان وإن غدًا لناظره قريب.
