مجزرة مروعة تستهدف طواقم الدفاع المدني اللبناني في دورس/ زينب فرج
في مجزرة مروعة، ارتكب العدو الإسرائيلي مساء أمس، هجوماً استهدف طواقم الدفاع المدني اللبناني في بلدة دورس بمنطقة بعلبك. الهجوم أسفر عن استشهاد 15 من أفراد الدفاع المدني، تم التعرف على 10 منهم بينما لا يزال خمسة آخرون في عداد المفقودين، في انتظار فحوصات الـ DNA لتحديد هوياتهم بعد أن تم العثور عليهم أشلاء.
ويأتي هذا الهجوم ضمن سلسلة من الاعتداءات المتكررة التي يستهدف فيها الاحتلال الإسرائيلي الطواقم الإسعافية والدفاع المدني اللبناني، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية التي تحظر استهداف العاملين في مجال الطوارئ والإغاثة. ففي إطار الاتفاقيات الدولية، مثل اتفاقية جنيف الرابعة، يعتبر استهداف الطواقم الطبية والإغاثية جريمة حرب، حيث يجب حماية هذه الطواقم في جميع الظروف، لما تقدمه من خدمات إنسانية في مناطق النزاع.
الهدف الإسرائيلي من استهداف هذه الطواقم هو واضح: إعاقة عمليات الإنقاذ والإغاثة في المناطق المتأثرة بالعدوان، مما يزيد من معاناة المدنيين، ويعكس استخفافاً بالقوانين الدولية وحقوق الإنسان. إن استهداف طواقم الدفاع المدني في لبنان ليس مجرد عمل عسكري، بل هو محاولة لإحداث صدمة اجتماعية ونفسية على مستوى المجتمع اللبناني، في وقت يحتاج فيه المواطنون إلى كل يد مساعدة في مواجهة تداعيات الهجمات المستمرة.
