استهداف إسرائيل للجيش اللبناني والطواقم الطبية والإغاثية: مجازر مستمرة في حرب همجية/ زينب فرج
في تصعيد خطير وعدم الاكتراث للقوانين الدولية، تواصل إسرائيل استهداف الجيش اللبناني، كان آخرها اليوم، حيث استهدفت بشكل مباشر نقطة للجيش اللبناني في منطقة الماري – حاصبيا، مما يفاقم الوضع الأمني والعسكري في المنطقة.
فمنذ بداية الحرب، سُجلت العديد من الهجمات الإسرائيلية ضد الجيش اللبناني، الذي يواجه تحديات كبيرة على الجبهتين، العسكرية والإنسانية.
همجية العدو لم تتوقف عند استهداف الجيش اللبناني، حيث ان الأثر الأكثر خطورة يتمثل في سلسلة المجازر التي ارتكبها ولا زال يرتكبها الاحتلال بحق الطواقم الطبية والإغاثية التي تواصل أداء واجبها رغم المخاطر، حيث اسفرت استهدافات الاسرائيلي للطواقم الاسعافية والاغاثية والطبية، عن سقوط عدد كبير من الشهداء في صفوف هؤلاء الأبطال الذين لا يتوانون عن تقديم الخدمات في ظل ظروف بالغة الصعوبة.
وتشير التقارير إلى أن المجازر التي نفذتها إسرائيل شملت استهداف سيارات إسعاف ومراكز ونقاط تابعة للهيئة الصحية، إسعاف الرسالة والدفاع المدني اللبناني، حيث تم قصفها وتدميرها بشكل متعمد وعن سابق اصرار وتصميم.
الاستهداف الإسرائيلي المستمر للجيش اللبناني يعد تصعيدًا خطيرًا يهدف إلى تعزيز الضغط العسكري على لبنان. في الوقت نفسه، يشكل استهداف الطواقم الطبية والإغاثية جزءًا من سياسة ممنهجة تهدف إلى تعطيل الجهود الإنسانية وتدمير البنية التحتية الصحية والإغاثية في لبنان، مما يفاقم الأزمة الإنسانية بشكل كبير.
فيما يبدو أن الهدف الإسرائيلي من هذه الهجمات هو محاولة إعاقة وصول المساعدة إلى المناطق المتضررة، خاصة في ظل تزايد أعداد المصابين والشهداء جراء الهجمات الإسرائيلية. كما تسعى إسرائيل من خلال استهداف الطواقم الطبية إلى إرسال رسالة مفادها أن أي مقاومة، سواء كانت عسكرية أو إنسانية، ستقابل بالرد القاسي.
وعلى الرغم من جرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل بحق الجيش اللبناني والطواقم الطبية، يواجه لبنان صمتًا مطبقًا من قبل العديد من الدول العربية والغربية، وكذلك المنظمات الحقوقية الدولية. فلا تزال ردود الأفعال الدولية باردة إلى حد بعيد، مع استثناءات قليلة من بعض البيانات التي تدين الانتهاكات الإسرائيلية. ولم يتم حتى الآن اتخاذ أي خطوات فعلية لوقف هذا التصعيد أو لمحاسبة المسؤولين الإسرائيليين على هذه الجرائم.
أما على المستوى العربي، فإن العديد من الدول تواصل سياسة التنديد اللفظي دون تحرك ملموس لوقف العدوان. بينما لا تزال المنظمات الحقوقية الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة، في موقف ضعيف وغير قادر على اتخاذ إجراءات حاسمة لحماية المدنيين والطواقم الطبية.
ومع استمرار التصعيد الإسرائيلي، تزداد معاناة لبنان، والهدف الإسرائيلي من هذه الهجمات هو ليس فقط القضاء على حزب الله وإنما القضاء على أي شكل من أشكال الدعم الإنساني.
وفي ظل هذا الواقع المرير، يبقى السؤال الأهم: إلى متى سيستمر صمت المجتمع الدولي أمام هذه المجازر؟
