كلّنا للوطن حتى النّصر./ نادين خزعل
لبنان يا دمعةً مكللة بصرخة الانتصار، يا صمودًا ناجزًا عابرًا، يا تاريخًا يا ثقافةً يا حضارةً…
لبنان يا همزة الوصل والالتقاء.. يا أبجدية الابتداء..
يا لجّة الموت و الشهداء..
يا فينيقَ البقاء..
يا ألق الارتقاء..
كم نسجْت صواريَ لتواجه الأعداء الضواري…
كم انطفأَتْ فيك الشهب وكم احترقتَ باللهب..
كم اشرأبَت جبالُك نحو السّحاب لتدحر عن سهولك الأغراب..
كم أريقت دماء لتبقى بيارقك في العلاء؟
كم روح فيك جابهت الأنواء لتحتدم قناديلك بالأضواء؟
لبنان يا حكاية الحب والحرف، يطمع فيك العدى، يسربلك بثوب الردى، وأنتَ طريق العابرين إلى العشق، إلى الغسق، وبعده الفجر المنبلج، بلا انحناء…
لبنان يا وطني، لن تبقى بعد اليوم أعيادك مسجاة بالدماء، ولن تستبيح الوحوش بعد اليوم منك سماء، ولن يخنق البارود فيك الهواء، ورقراق وجهك سيعود كالماء…
لبنان يا وطني، لبنان يا بيروت والجنوب والبقاع وبعلبك والضاحية الجنوبية والجبل وعكار وطرابلس وكلك، إخلع عنك رداء السواد والحداد، واشمخ، فعلى جبهاتك مقاومون تيمموا بملح الجرح ومضوا كوميض السيوف ينازلون عدوّ الله، ومن تحت أقدامهم أورقت أوراق التاريخ الجديد: تاريخ الكرامة والعزة والشرف…
لبنان يا وطني، يا سفر الروح النهائي منك وإليك، هاك مقاومون أشاوس ثابتون راسخون ليعيدوا خارطة
الـ10452 كاملة، ويدحروا مَن حولوك إلى خرائط إنذارات واخلاءات….
22 تشرين الثاني 2024، نعم إنه عيد الاستقلال….ونحن كلنا للوطن كلنا للعلى كلنا للعلم حتى النصر …
