بين النّبيه والنّعيم…. مقاومة وطن./ نادين خزعل
الثنائي الشيعي، تعبير طالما وصّف الانسجام والتناغم بين أهم قطبين يمثلان الطائفة الشيعية: حزب الله وحركة أمل.
توافقٌ شمل تكاملًا مجتمعيًّا على الصعد الثقافية والتربوية واستكمالًا على الصعد السياسية والإستراتيجية الوطنية.
وحتى على المستوى الشّعبي، أوجدت هذه الثنائية حالة وطنية، أثبتت أهميتها لا سيما إبان العدوان الإسرائيلي الغاشم الأكثر همجيّة ووحشيّة الذي يشهده لبنان.
بعد الزلزال الضخم الموجع المفجع الذي أصاب حزب الله باستشهاد الأمين العام السيد حسن نصر الله وعدد من القادة، وبعد فشل العدو بالقضاء على المقاومة التي أثبتت حالة فريدة من التماسك والإرادة والصمود، تم تعيين الشيخ نعيم قاسم أمينًا عامًا لحزب الله، ومن جملة ما قاله في أول خطاب له: الأخ نبيه بري.
“الأخ نبيه برّي” تعبير في المفاهيم السياسية والشعبوية كرّس لاستمرارية مرحلة التكامل والتوافق وتجلّى ذلك في تفويضه رسميًّا من قبل قيادة حزب الله بالتفاوض لوقف إطلاق النار.
في الميدان، نعيم…
وفي الدبلوماسية السياسية، نبيه…
وبين النعيم والنبيه شمخ لبنان مزهوًّا بكرامة الثبات وعنفوان الإباء….
صليات الصواريخ، حاكتها صليات المواقف، وما حققه رجال الأرض، ثبّته الرجل الصلب: لا تنازل ولا تعديل.
دُكّت بالنار معاقل الرئيس بري، من النبطية إلى صور إلى تبنين إلى الشياح إلى الغبيري والطيونة، ولكن الوطن واحد، والعدو واحد، والثبات واحد، والبيئة واحدة، والهدف واحد: قلع عين المعتدي الإسرائيلي..
وعلى رؤوس الأشهاد إشهد يا تاريخ…
من العلياء لوّح أمين الوعد الصّادق سماحة الشهيد حسن نصر الله..
ومن الغياب لوّح الإمام موسى الصدر….
وبأمانة، أُدّتِ الأمانة، وتلقف الرجلان الوعد: نبيه بري ونعيم قاسم، ومجد النصر الآتي على صهوة جواديهما…
ودون النصر دمع، ووجع، وفقد، ودماء، وشهداء، ونار، ودمار، وركام، وآلام، ونزوح، وغربة ولكن….
سيدون التاريخ أن في لبنان مقاومة، قيادة وشعبًا حرًّا، أبيًّا، ما هان ولا استسلم…
مقاومة تنبت من رحم الموت ولادة الكرامة، فتمضي وسيف الصمود أمضى، بلا بيوت، بلا سقوف، ما همها… وتراب مجبول بالدماء وما همها…وراحلون سكنوا الفردوس وما همها…ووطن تدمَّر وما همها…
مقاومة انتصرت على المعتدي….
والبيان من الميدان….
سيصوغه نبيه بري ونعيم قاسم..
وسيتلوانه، وعندها سنعود……..
