الـMTV: ضربني وبكى..سبقني واشتكى/ نادين خزعل.
طيلة فترة العدوان الإسرائيلي على لبنان انبرت محطة الـMTV على تقديم محتوى إعلامي يتضمن الكثير من التحريض على فئة معينة من اللبنانيين، وعلى تقديم خطاب استفزازي، وعلى تبني مزاعم وجود مستودعات صواريخ وأسلحة في أماكن معينة ولئن كانت هذه المحطة تعتقد أن ما تقوم به يندرج تحت إطار العمل الإعلامي المحترف وحرية التعبير فإنه في المقابل كانت فئة من اللبنانيين لا سيما الذين يستهدفهم العدوان الإسرائيلي يرون في الخطاب الإعلامي الذي تتبناه الـMTV خطاب كراهية وفتنة.
ورغم كلّ شيء، بقيت المحطة على دأبها رغم التّصريحات التي أدلت بها عدّة جهات رسميّة من وزارة الإعلام إلى الثقافة إلى المجلس الوطني للإعلام وانتقدوا بها عمل المحطة.
ولكن…
لا يمكن الكيل بمكيالين…
لا يمكن للـMTV أن تدّعي أنها تنتهج الدفاع عن الحقوق والحريات، وتقوم بالهجوم، وتسيء، ومن ثم حين تقوم ناشطات ومؤثرات بانتقادها تبادر إلى الادّعاء القضائي عليهن..
ليس مقبولًا أن “يستوطي أي أحد أي أحد”… وبالقانون، ووفق الأصول، لن يتم السكوت عن الإساءة…
وبعد…
لا يحق للـMTV أن تنتقد ما قامت به الحاجة رنا الساحلي، حين نظمت توجيه الدعوة للتظاهر أمام مكتب جرائم المعلوماتية تعبيرًا عن التضامن مع الموقوفات..
والطامة الكبرى أين؟ تضمن بيان الـMTV ما حرفيته: ” الواضح أنّ الحزب الذي تسبّب بدمار لبنان تحت شعار تحرير القدس، بات بحجم التدخّل لتحرير الفاشينيستاز”، فكيف لهذه المحطة أن تتهم الحزب بتدمير لبنان وللحزب جمهور وبيئة لن تقبل أو تتقبل هذا الخطاب؟ أوليس في هذا الخطاب تحريض وتناقض مع مبادئ احترام الآخر؟
تنتهي الحريّة حين تبدأ حريّة الآخرين…ولا يمكن للـMTV أن تنتهج قاعدة ضربني وبكى سبقني واشتكى..
ونحن، إعلاميون، مقاومون، دفعنا ثمنًا باهظًا للدفاع عن كل الوطن، ورغم خساراتنا إلا أننا لم نهزم، وانتصرنا، ولن نسكت عن أي إساءة….
