الضّاحية الجنوبيّة: جميلةٌ كيفما كانت.

نائب رئيس التحرير | كاتبة ومحررة أخبار

- شـبـڪـة الـزهـرانـي الإخـبـاريـة
بعد دخول قرار وقف إطلاق النار حيز التنفيذ وبعد عودة أهالي الضاحية الجنوبية إليها، كان المشهد بالغ القساوة بما يتماشى مع همجية ووحشية العدوان الإسرائيلي الغاشم الذي استهدف المنازل والمحال والطرقات…
قساوة المشهد لم تنل من عزيمة جمهور المقاومة ولم تثبط من عزيمتهم فتعالوا على جراحهم وعلى أوجاعهم، والجملة الشهيرة جدًّا في الضاحية كانت لسان حال الجميع: “ستعود أجمل مما كانت”، يذهب البعض إلى ما هو أبعد: “إنها جميلة كيفما كانت”..
وبسرعة بدأت دورة إزالة الركام وإعادة الإعمار كل وفق إمكانياته: البعض سارع إلى الترميم وإزالة الردم وتصليح الأعطال، البعض انتظر لجان الكشف التابعة لمؤسسة جهاد البناء، البعض اجترح حلولًا وفق المتاح: محال جاهزة مكان المحلات المدمرة أو كيوسكات خشبية أو حتى بسطات، البعض استبدل النوافذ الزجاجية بقطع النايلون وهكذا دواليك…
هنا في الضاحية لكل مشكلة حل، ولا عائق أمام المضي قدمًا، رغم كلّ الصعوبات والأزمات.
فكيف بدا المشهد بعد حوالي الشهر على توقف العدوان الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية؟
معظم الشوارع التي أغلقها الركام أعيد فتحها، وأزيلت الردميات، وبدأت أعمال إزالة الدمار، كما تم تنظيف الطرقات من النفايات ومخلفات العدوان، وكل المؤسسات والمحال غير المهدمة عاودت العمل، ولا يكاد يخلو مبنى من مشهد عمال ومهندسين…
هي الضاحية الجنوبية، أرادها العدو الإسرائيلي منطقة منكوبة بالردم والدمار، فإذا بها وبعزم مقاوميها وأهاليها تنفض عنها الغبار، وتمضي بعزم وشموخ، وتسطر حكاية صمود جديدة: ستعود أجمل مما كانت، جميلة كيفما كانت.
