كاتب في ZNNznn
شـبـڪـة الـزهـرانـي الإخـبـاريـة
2025-01-0630٬819 مقالات
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
انضم الآن
عندما كانت كاميرا مسلسل «شوق» (تأليف حازم سليمان، وإخراج رشا شربتجي) تدور في دمشق وريفها في مطلع عام 2017 كانت البلاد ترزح تحت نيران الحرب. يومها، ترددت بكثافة في الوسط الفني السوري أصداء الخلاف الذي دار بين مخرجة العمل والنجم باسم ياخور. حينها، اعتقد كلّ من سمع هذا الخبر أنّهما ربما لن يجتمعا مستقبلاً بعمل جديد أبداً، لكن مصير الإشكال كان كما غالبية الخلافات الفنية التي مهما بلغت شدّتها تبدو صغيرة جداً مع مرور القليل من الوقت وبالمقارنة بما يحدث في كل سوريا!
لذا، كان الزمن كفيلاً بإنهاء الخلاف ليعود الثنائي ويجتمع في عشارية «المهرّج» (انتهى عرضها قبل أيام على منصّة «شاهد» ــ كتابة بسام جنيد، وإخراج رشا شربتجي). زُرنا موقع التصوير أثناء إنجاز العمل الدرامي والتقينا نجومه ومخرجته. يومها، لم يُكثر ياخور من الأمنيات، واقتصرت رغبته في أن يحقق المسلسل نجاحاً معقولاً، ويحصد أصداء إيجابية. وفي وصفه لشخصية «منصور» التي أداها، قال نجم «ضيعة ضايعة» إنّه لـ «محامٍ خاص يقتحم عوالم قصة بوليسية مشوّقة وجريمة محيّرة، ثم يبدأ في تحليل خيوط الحكاية لدوافع عدّة تخص علاقته بهذه الجناية، والحالة الشخصية المرتبطة فيها مهنياً. شخصية جديدة لم ألعبها سابقاً، حاولت أن أجسّدها بشكلٍ مختلف». وعن شراكته مع شربتجي، قال: «اعتنت بتفاصيل دقيقة كعادتها برويّة وهدوء شديدين وطاقة كاملة. لذا، يمكن القول بثقة إنّ المسلسل أُنجز بإتقان».
كلام ينعكس على أرض الواقع ويلمسه المشاهد بمجرّد متابعة العمل الدرامي الذي سنتناوله نقدياً لاحقاً. لكن الأكيد أنّ أحد أبرز عناصر قوة المسلسل تتمثّل في أداء ياخور. على مستوى الشكلي، سيعتقد المشاهد أنّه يعيد تدوير واحد من عشرات الكراكتيرات التي لعبها ببراعة وإتقان في مسلسلاته الكوميدية، خصوصاً: «بقعة ضوء»، و«ببساطة»، و«ما اختلفنا». لكن بمجرّد تصاعد القصة مع التمهيد الحدثي والتوطئة اللذين تنجزهما الشخصية لنفسها، سيتلمّس المتابع خصوصية الأداء، والاختلاف الجوهري في منطق التجسيد. لأنّ الصيغة تعكس عمقاً وجديّة، منكّهة بذكاء حيوي وخفّة ظل طاغية.
صفات تتقاطع بشكل كبير مع شخصية «أبي روي» في الحياة. الفطنة الحاضرة يوازيها مقترح أدائي مبهر. والتركيز العالي توافيه حركة جسد مدروسة، ولعب تمثيلي معافى تماماً من أيّ مبالغات. هكذا، ستكون الخيوط المعقدة في الجريمة التي يتعقّبها المحامي «منصور» بذريعة شدّة نباهته وطبيعة عمله المسيّجة بالجرائم والقصص البوليسية، بمنزلة نقاط سيتمكّن عبرها من إرشاد صديقه الضابط الجنائي «مصطفى» (غزوان الصفدي) إلى بداية حلحلة القضية، لا سيّما أنّ أصابع الاتهام ستطال «المحلّل» أيضاً.
الأخبار ـ وسام كنعان