”تلفزيون لبنان“: رحلة الإيمان بـ التجدّد والتطور!
| هادي حسين شكر |
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
منذ عامٍ وخمسة أشهر، بدأت رحلتي في عالم تلفزيون لبنان، هذا الصرح الإعلامي الذي لطالما كان رمزًا للثقافة، الإعلام، والهوية الوطنية. بدأت العمل فيه وأنا أحمل في قلبي شغفًا كبيرًا ورغبة عميقة في المساهمة في إحياء هذا المعلم الإعلامي العريق. وما إن وطأت قدماي هذا المكان حتى شعرت أنني أشارك في رحلة تاريخية، رحلة مليئة بالتحديات، لكن أيضًا مليئة بالأمل والتطلعات.
بدأت مشواري هذا في تلفزيون لبنان تحت إشراف الدكتورة وفاء محفوظ حيدر ، معاون مدير عام المؤسسة، التي كانت وما زالت مثالًا للتفاني والعمل الجاد. منذ اللحظة الأولى، شعرت بدعمها الكبير وإيمانها بالقدرات الفردية لكل موظف، بما في ذلك دعمي الشخصي في مسيرتي المهنية داخل هذه المؤسسة العريقة كانت دومًا السند الذي يعزز من معنويات الفريق، وتقدم لنا النصائح والمساعدة في كل مرحلة. بفضل كفاءتها وحكمتها، نجحت في تحفيز الجميع على تحقيق الأفضل، مما جعلنا نشعر بأننا جزء من أسرة واحدة تسعى لتحقيق النجاح الجماعي.
في تلك اللحظات، كان من الواضح أن تلفزيون لبنان يمر بظروف صعبة، بعد سنوات من الإهمال والتحديات، وهو بحاجة ماسة إلى إعادة البناء. لكن، ورغم كل ما مر به هذا الصرح من أوقات عصيبة، بقي في داخلي إيمانٌ لا يتزعزع بأن هذا التلفزيون سيعود كما كان، بل وأفضل مما كان. إيمانٌ بأن الأمل لا يموت، وأن الصرح الإعلامي هذا، الذي كان يوماً ما يشع نورًا من بيروت، قادر على الانتعاش والعودة ليتصدر المشهد الإعلامي مرة أخرى.
خلال هذه الأشهر القليلة، تعلمت الكثير عن تاريخ هذا التلفزيون، عن إنجازاته، وعن الذكريات الجميلة التي جمعت ملايين اللبنانيين بشاشته. وكان لا بد لي من استعادة تلك الذكريات والأخذ منها الإلهام لنبني شيئًا جديدًا. كما أنني أدركت تمامًا حجم التحديات الكبيرة التي تنتظرنا، لكنني أيضًا كنت على يقين تام أن المؤسسة التي جمعت الشعب اللبناني طوال سنوات طويلة قادرة على النهوض من جديد.
