في اليوم العالمي للتربية، للعماد ألف تحية.

نائب رئيس التحرير | كاتبة ومحررة أخبار
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
وحدهما التربية والتعليم هما اللذان يضمنان الفاعلية المجتمعية ويعززان هوية الإنسان ويرتقيان بالمجتمع.
وفي ظل التسارع التكنولوجي وسيطرة الذكاء الاصطناعي كان شعار الأمم المتحدة لليوم العالمي للتعليم للعام 2025 هو “الذكاء الاصطناعي والتعليم واتصالهما بفاعلية الإرادة البشرية في عالم مؤتمت”.
فماذا عن لبنان؟ وماذا عن الصّعوبات والعوائق والظّروف الاستثنائيّة التي تحيط بالتعليم فيه من كل حدب وصوب؟
حين تولى رئيس مصلحة التعليم الخاص عماد الأشقر مهام مدير عام التربية، قال كلمته الشهيرة: التعليم في لبنان يشبه الطائر..والطائر لا يطير سوى بجناحين: التعليم الرسمي والتعليم الخاص وانطلاقًا من هذه القناعة احتضن القطاعين.وقد تزامن تولي الأشقر هذه المهمة مع واحدة من أصعب الأزمات التي شهدها القطاع التعليمي في لبنان والتي بدأت بآثار جائحة الكوفيد-19 والإنهيار الإقتصادي الحادّ وأزمات التعليم الرسمي المتتالية وصولًا إلى العدوان الإسرائيلي الغاشم.
وبالرغم من كل المعوقات، تمكنت المؤسسات التعليمية بفضله من الاستمرار، واجتُرِحت الحلول وفي قاموسه لا مكان للمستحيل.
عمليًّا، التعليم في لبنان يمكن تشبيهه بسفينة تُلاطم الأمواج العاتية والكاسرة، ولا أمل لخلاصها ووصولها بأمان إلى برّ الأمان سوى أن يتولى قيادتها قبطان ماهر.فكيف إن كان هذا القبطان عمادًا؟
إنه مدير عام التربية عماد الأشقر، حامل لواء تطوير المنهج اللبناني الدراسي الجديد ليحاكي الحداثة من الـCoding إلى الـRobotics، هو الملتزم بالطالب اللبناني أوّلًا قائلًا: “شعارنا لا طالب من دون مقعد مدرسي لكن عندما يدخل الطالب اللبناني المدرسة نتحدث بعدها عن الطالب غير اللبناني”.
هو الوطني الذي سكن الجنوب والبقاع وجدانه فتوجه للشهداء مكرّمًا: “دماء سالت لتروي الأرض، استلهمتم مداد أقلامكم، لتكونوا طلّابًا يروون حكايات الإصرار والإنتصار ،طلّابٌ أبطالٌ أنتم، ما هبتم عدوًّا معتديًا، وواجهتم بعزمكم وجدكم واجتهادكم صواريخه وقذائفه ومسيّراته”.
إنه عماد الأشقر ، المقاوم بالتربية، والمجابِه بالحرص، والمواجِه بالمسؤوليّة، والصّادق الذي يضع الإصبع على أي جرح يصيب الجسم التربوي، ويسعى لإيجاد الحلول، ويعد، وإن وعد وفى، وإن كانت العلة أكبر من الإمكانيات سعى، وإن سعى وصل.
إنه عماد الأشقر، المدير العام الأنموذج الذي ندرت خصاله وصفاته..باب مكتبه في وزارة التربية مفتوحٌ للمدير والأستاذ والطالب والأب والصديق والكل، وباب وجدانه مفتوح لكل حريص على التعليم في لبنان.
في وطن عماد الأشقر، الإنحناء أمام طفلٍ هو سموٌّ إلى أعالي المجد، والمجد هنا هو التربية…
المدرسة وطنٌ إنْ أعددته أعددتَ جيلًا واعيًا مثقّفًا مؤتمنًا فكيف إن كان ربّان الإبحار هو عماد الأشقر؟
وما زالت في الأذهان صورته حين جال على مدارس الجنوب الذي يحب وحين جثم على ركبته بحنوّ الأب وعطف المربي أمام طالبة صغيرة أودعته نظرتها البريئة المفعمة بألف شكرًا وبينهما وردة.
فعلى امتداد جغرافيا التربية وتاريخ التعليم وحده عماد الأشقر سيبقى مدماك الأمن التربوي.
وفي اليوم العالمي للتربية، لمدير عام التربية عماد الأشقر ألف تحية…
هنيئًا للوطن وللتعليم بكَ عمادًا معمّدًا بقدسية التواضع، أيها المرتحل من بيروقراطية الكراسي إلى ترابية الأرض بوعي المدرك وبحرص المسؤول، بوركتَ أينما حللتَ وعوفيتْ جهودك وما دمنا في رحابك فنحن والتربية والوطن بألف خير…..
