أبدًا..أبناء الجنوب ليسوا أرقامًا.

نائب رئيس التحرير | كاتبة ومحررة أخبار
هنا الجنوب..
هنا نبض الوطن، هنا وعد الحرية، هنا الذود، هنا البذل، هنا معمودية افتداء الأوطان بالأرواح، هنا المواطنية بكل تجلياتها، هنا إرادة، هنا شموخ، هنا عنفوان….
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
وبعد….
أرض الجنوب لم ولن تكن مشرعة لغطرسة محتل حاقد….
والسيادة من هذه الأرض تبدأ وتحت تراب هذه الأرض تنتهي….
وأبناء الجنوب لم ولن يكونوا أرقامًا، وكيف لا؟ وهنا النسوة اللواتي واجهن المحتل بالزيت المغلي، وهنا الشيوخ الذين واجهوا عراة الصدور، والفتية الأشاوس الذين شبوا ليصبحوا ابطالًا مقاومين، وهنا الصغار الذين كبروا باكرًا على أصوات الصواريخ التي اغتصبت طفولتهم وأحلامهم ودمرت بيوتهم…
هؤلاء، ومن سبقهم ارتقاءً، ومَن إلى حين لقاء، لن نقبل بأن يصبحوا أرقامًا تضاف إلى عداد ذل يحصي من ستكون له وثيقة وفاة، لأنهم وثيقة الحياة بعز وكرامة..
منذ تشرين الثاني 2024، والعدو الهمجي الحقير النذل يخرق سيادتنا، يغير على قرانا، يستهدف بلداتنا، يغتال شبابنا فأين الموقف الرسمي مما يجري؟ لم الصمت؟ لم عدم الاستنكار؟ لم الخضوع؟ لم الخنوع؟
الذئب يقتل فريسته، ثم ينهشها، ثم يفتك بها، والعدو الإسرائيلي ذئب متوحش، شيطان متفلت، لا يرتوي الا من الدماء، ولا lيرتدع الا بالمواجهة، وعدا ذلك فهو الأول دون منازع بالتمادي..
تلك الطفلة ليل أمس في بلدة عيناثا الجنوبية، كان والدها يصورها في منزلها تلعب بالورود، في مكان المفترض أنه آمن، وإذ بالغارة المعادية تحيل ضحكاتها صراخًا هستيريًّا، وإذ بعينيها اللامعتين تتحولان بركان دمع وخوف….
وذلك الشاب في كفركلا الذي استبدل منزله المدمر بمنزل جاهز، وإذ بالعدو يستهدفه مجددًا… والمشهد يتكرر في ميس الجبل وفي الخيام وفي وفي وفي وفي فإلى متى؟
تحت كل المسميات لن نرضى بأن يكون الجنوب رقمًا…ولا أن يكون أبناؤه أعدادًا…..
