حمدان من السكسكية: التضامن الداخلي ضرورة لمواجهة الأزمات والرهان على الجيش والشعب والمقاومة
يجتاز لبنان مرحلة عصيبة في ظل تردي الأوضاع على صعيد المنطقة التي تعيش على صفيح ساخن، والتضامن الداخلي شرط ضروري لاجتياز هذا المأزق من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، ويبقى الرهان على الجيش والشعب والمقاومة.
كلام عضو هيئة الرئاسة في حركة أمل، خليل حمدان، جاء بمناسبة مرور ثلاثة أيام على وفاة المرحوم محمود محمد مصطفى فقيه، خلال احتفال تأبيني أقيم في النادي الحسيني لبلدة السكسكية، بحضور معالي الأستاذ علي عسيران، وقيادات من حركة أمل، وقيادات حزبية، إضافة إلى رؤساء بلديات، وأصحاب مهن حرة من مهندسين وأطباء ومحامين، وهيئات اختيارية.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
استهل حمدان كلمته بالحديث عن الراحل، مشيدًا بصدقه ومثابرته في العطاء والجهاد، حيث “حفر على صخرة عمره مآثر لا تُمحى”، مشيرًا إلى أنه ينتمي إلى عائلة محل اعتزاز وافتخار، كما هي بلدة السكسكية بعائلاتها ومكوناتها.
وتحدث حمدان عن ذكرى 17 آذار، التي تعيد إلى الأذهان مهرجان بعلبك عام 1974 بمناسبة أربعين الإمام الحسين، حيث احتشد الناس من مختلف المناطق اللبنانية في مرجة رأس العين، بانتظار الإمام السيد موسى الصدر، الذي كان ولا يزال “أمل المعذبين وصرخة مستمرة في وجه الطغاة”. وذكّر بأن هذا اليوم مثّل انطلاقة حركة المحرومين، التي رفعت شعارين أساسيين: إزالة الحرمان المزمن، ومحاربة العدوان الإسرائيلي، مؤكداً أن هذا النهج مستمر اليوم مع الرئيس نبيه بري، في الدفاع عن المحرومين والمعذبين، وحماية الأرض والإنسان في مواجهة الأطماع والتعديات الإسرائيلية.
وأشار حمدان إلى أن العدو الصهيوني لا يزال يتمادى في اعتداءاته، التي تجاوزت كونها مجرد خروقات وأصبحت إعلان حرب على قرى ومدن الجنوب والبقاع، مشيرًا إلى الاعتداءات التي طالت يحمر، كفركلا، ميس الجبل، مارون الراس، ومنطقتي جنوب الليطاني وشماله، مما يعكس عدم احترام العدو للقرار 1701، وسط صمت لجنة مراقبة تنفيذه، وتخلي الدول المشرفة عن مسؤولياتها وتعهداتها.
وأضاف أن العدو الإسرائيلي يستمر في منع إعمار قرى الحافة الأمامية، كما شهدنا في كفركلا وراميا، حيث تم استهداف خيم العائدين وإرغامهم على عدم العودة، إلى جانب الاعتداءات التي طالت المواطنين على الحدود الشمالية والشرقية، لا سيما في قضاء الهرمل، رغم أن لبنان لم يعتدِ على أحد، بل كان أهله هم الضحية هناك.
وأكد حمدان أهمية الدور الكبير الذي يؤديه الجيش اللبناني في حماية حدود الوطن، مشددًا على ضرورة دعمه وتعزيزه بالعتاد والرعاية السياسية، ومشيرًا إلى أن الجيش اللبناني لم تنقصه الشجاعة ولا التضحية، وأن تاريخه حافل بالكفاءة من معركة المالكية عام 1948 حتى اليوم. كما دعا البعض في هذه الظروف الصعبة إلى التوقف عن المطالبة بنزع سلاح المقاومة، والتركيز بدلاً من ذلك على تعزيز دور الجيش اللبناني.
وختم حمدان بالتأكيد على حاجة لبنان إلى جرعة إضافية من التضامن الداخلي، على قاعدة رفض المساس بالسلم الأهلي، وتعزيز الانفتاح والتلاحم بين مختلف المكونات.
وتقدم حمدان، باسم حركة أمل ورئيسها الأخ نبيه بري، وباسم كشافة الرسالة الإسلامية، بالتعازي الحارة إلى ذوي الفقيد وأهالي بلدة السكسكية.
افتُتح الاحتفال بكلمة ترحيبية ألقاها المحامي الأستاذ علي حسين عباس، تلاها تلاوة آيات من القرآن الكريم بصوت القارئ حسن عدنان ضاحي، واختُتم بمجلس عزاء حسيني للقارئ الشيخ علي حيدر.
