وضع مصدر مقرب جداً من قيادة حزب الله، في تصريح خاص لشبكة ZNN، زيارة رئيس الجمهورية الأخيرة إلى مناطق جنوب لبنان في ميزان التقييم السياسي والميداني، معتبراً إياها “خطوة هامة وضرورية وإن جاءت متأخرة كثيراً”. وأكد أن العبرة تكمن في ترجمتها إلى إجراءات عملية ملموسة تخرجها من الإطار الاستعراضي وتلبي تطلعات بيئة المقاومة الصامدة.
وفصّل المصدر القراءة السياسية للحزب عبر المحاور والمحددات التالية:
مقارنة بزيارة سلام.. والتحذير من “الخطوات الشكلية”
أشار المصدر إلى أن أهل الجنوب ينتظرون من السلطة أن تلتفت إلى أحوالهم وتتحمل مسؤولياتها كاملة، لئلا يشعروا بأنهم متروكون لمصيرهم أو أنهم “مواطنون من درجة ثانية”.
وتوقف المصدر عند مقارنة واضحة قائلاً: “لقد سبقت هذه الخطوة زيارة لرئيس الحكومة نواف سلام، ولم ينتج عنها أي تغيير ملموس على مستوى الواقع الجنوبي، ولم يلمس الأهالي منذ ذلك الحين أي دعم فعلي أو مشاريع تعزز بقاءهم في قراهم. ولذلك، يترقب الجنوبيون أن تكون زيارة رئيس الجمهورية مختلفة وتستجيب لمعاناتهم، وإلا فإنها ستبقى مجرد خطوة شكلية واستعراضية لا تقدم ولا تؤخر”.
المساعدات الدولية وإعادة الإعمار
وشدد المصدر المقرب من حزب الله لـ ZNN على أن السلطة مطالبة بتنفيذ وعودها، ولا سيما أنها حصلت على مساعدات مالية وعينية من المجتمع الدولي ومن دول صديقة مخصصة لمتضرري الحرب والعدوان.
وطالب بضرورة البدء الفوري بـ:
- تأمين الحماية ووقف الاعتداءات الإسرائيلية وتفجير المنازل والقرى.
- إطلاق مسار ترميم المنازل المدمرة وإعادة الإعمار الشامل لتمكين الأهالي من العودة.
- دفع بدلات الإيواء الفورية للنازحين وإصلاح البنى التحتية الحيوية المتضررة.
ودعا المصدر كافة مؤسسات الدولة إلى الحضور اليومي وإعلان حالة الطوارئ في الوزارات كافة، بالتوازي مع نقل ثقل اهتمامات المجتمع المدني والمنظمات الدولية والقطاع الخاص نحو الجنوب لدعم الصمود.
توقيت الزيارة وعلامات الاستفهام حول التفاوض
وفي قراءة لافتة للتوقيت، أوضح المصدر أن الزيارة جاءت مباشرة بعد إعلان العدو الإسرائيلي تأجيل المفاوضات ورفضه تقديم أي شيء للسلطة اللبنانية، مما يطرح أسئلة مشروعة يفترض بالرئاسة مصارحة اللبنانيين بشأنها:
“هل تعكس هذه الزيارة منحى جديداً في مقاربة السلطة للعدوان الإسرائيلي تفتح الباب لإعادة التفاهم مع اللبنانيين وتثبيت موقف موحد حيال الثوابت الوطنية؟ أم أنها تأتي في إطار محاولة للتغطية على التأجيل والتسويف الإسرائيلي في المفاوضات، وترك الجنوب تحت النيران دون خطوات تتناسب مع حجم التضحيات؟”.
موازنة 2027.. المحك الفعلي للجدية
وختم المصدر المقرب من حزب الله لـ ZNN بالتأكيد على أن الكلام والمواقف الشكلية لن تؤدي إلا إلى تعميق الفجوة بين السلطة وأهل الجنوب وزيادة فقدان الثقة بها، جازماً بأن “جدية هذه الزيارة ستبقى على محك إقرار موازنة عام 2027، ولا سيما لجهة تضمينها بنوداً صريحة ومباشرة لدعم أهل الجنوب المالي وإعادة الإعمار الشامل”.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
