العيد عيدكِ أيتها الأم المتألمة… يا أم الشهيد / ايمان قسطنطين
في عيد الأم
ننحني أمام هذا الوجع الكبير…
العيد عيدكِ أيتها الأم المتألمة،
يا أم الشهيد.
أنتِ التي قدمتِ أغلى التضحيات وأثمن الدموع.
أنتِ التي عايَنتِ قلبكِ يندمج مع التراب.
أنتِ التي عشقتِ الموت لأن زائره كان فلذة كبدكِ.
أنتِ تزورين السماء كل يوم بعيون مغمضة.
ننحني أمام هذا الوجع الكبير…
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
أيتها الأم المريضة مرضًا مستعصيًا،
أنتِ التي تصارعين الموت كل لحظة بالأدوية الكيماوية والعلاجات الصعبة، كرمى لعيون أحبائكِ وعائلتكِ.
أنتِ التي تتخبطين نفسًا وجسدًا لتستمري صامدة أمام الخبيث.
أنتِ التي تستقين الأمل من بسمة ولدكِ، وشمس شرفتكِ، ولمة الأحبة.
أنتِ التي تصلين بحرارة النار وتطلبين بإيمان قائد المئة، وتستسلمين بسلام الراضي بحكم الله.
ننحني أمام هذا الوجع الكبير.
وأنتِ أيتها الأم المناضلة المكافحة العاملة بكد وتعب من أجل إسعاد عائلتكِ،
تتحملين مشقة الأيام بصبر وفرح،
وتتفانين من أجل رؤية أولادكِ مطمئنين.
ربما تواجهين ظلمًا أسريًا،
تتعرضين للعنف المعنوي وربما الجسدي، تواجهين اللامبالاة والإهمال.
تنهمر دموعكِ بصمت… لأن هذه الدموع تسيج البيت وتحمي العائلة.
ننحني أمام هذا الوجع الكبير… نبكي، نبتسم، ونشكر الله، ونستودعه كل أم…
وبعد،
السلام عليكِ يا مريم،
أيتها الأم البتول،
أم الأمهات وسيدتنا جميعًا.
