من المستفيد من تجدد الاشتباكات في الجبهة الجنوبية؟
بقلم: الدكتورة رانيا حتي
في ظل تصاعد التوتر في الجبهة الجنوبية، يبرز السؤال: من المستفيد من تجدد الاشتباكات؟ وفقًا للتحليل الحالي، يمكن تحديد عدة عوامل رئيسية:
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
1. الوضع الداخلي اللبناني المعقد
يعيش لبنان أزمة متعددة الأبعاد تشمل استنهاض الدولة، إعادة الإعمار، استعادة الثقة بالمؤسسات، مكافحة الفساد، والأزمة المالية والاجتماعية. في هذا السياق، لا يبدو أن أي طرف لبناني، بما في ذلك حزب الله، لديه مصلحة في تصعيد المواجهة العسكرية، إذ إن أي اشتباك لن يسهم في حل القضايا الداخلية المعقدة بل قد يزيدها تعقيدًا.
2. نتنياهو وحكومته
وفقًا للمحلل الإسرائيلي جاي بيليج، فإن التهديد الأكبر لاستقرار إسرائيل لا يأتي من حماس أو حزب الله أو سوريا، بل من حكومة بنيامين نتنياهو نفسها. في ظل الاحتجاجات والضغوط الداخلية التي يواجهها، قد يكون التصعيد العسكري وسيلة يستخدمها نتنياهو لتوحيد المجتمع الإسرائيلي وإسكات الأصوات المطالبة برحيله. لطالما لجأ نتنياهو إلى توظيف الأزمات الأمنية لتعزيز موقفه السياسي.
3. إيران وموقفها من التصعيد
حتى الآن، لم تتبنَّ إيران أي تحركات مباشرة لدعم حركات المقاومة في المنطقة، ما يعكس حرصها على تجنب الانخراط في مواجهة مباشرة مع إسرائيل أو الولايات المتحدة. وقد أشار المرشد الأعلى علي خامنئي إلى أن الجماعات التي تدعمها طهران تعمل بشكل مستقل، ما يعكس سياسة محسوبة تهدف إلى عدم الانزلاق في صراع مفتوح.
من المستفيد؟
بناءً على المعطيات الحالية، يبدو أن المستفيد الأكبر من التصعيد في الجبهة الجنوبية هو نتنياهو، حيث يمكن لمثل هذه الحروب أن تعزز موقعه السياسي في ظل التحديات الداخلية. الأيام القادمة ستكشف مزيدًا من التطورات حول هذا الملف.
