غَضَبٌ تربويٌ يَحْضُر وعامٌ دراسيٌّ رسميٌّ يَحتَضِر.

نائب رئيس التحرير | كاتبة ومحررة أخبار
إبان تولي الوزيرة د. ريما كرامي حقيبة وزارة التربية، أعلنت أن الأولوية ستكون لقطاع التعليم الرسمي النازف حتى الموت وكانت كل الأجواء توحي بإيجابية ما وبأن مطالب الأساتذة سيتم الاستماع إليها وأنها ستُدرس وتأخذ طريقها إلى التنفيذ ولكن الرياح جرت بالاتجاه المعاكس لسفن الأساتذة وانفجر الوضع.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
فماذا في التفاصيل؟
في الواقع، صُدم القطاع التربوي الرسمي بقرار استبدال بدلات الإنتاجية الشهرية ببدلات المثابرة ما جعل المتعاقدين يخسرون البدل المالي الذي كانوا يتقاضونه في الصيف، كما خسروا الراتب الشهري الثابت، وأصبح البدل الذي يتقاضاه الأستاذ المتعاقد عن الساعة هو 8 $ يتضمن أجر الساعة وبدل المثابرة كما تغير النظام المالي وأصبح تحويل الدفعات للمتعاقدين يتم عبر وزارة المالية. أما الأساتذة الملاك فانخفض بدل المثابرة الذي كانوا يتقاضونه من 375$ إلى 357$.
إذًا، وعوض إعطاء زيادات على المكتسبات التي كان الأساتذة قد حصلوا عليها سابقًا في عهد الوزير عباس الحلبي أو على الأقل الحفاظ عليها، مُني الأساتذة بخسارة مالية جعلت الوضع ينفجر وعادت الإضرابات والاعتصامات تتصدر المشهد التربوي.
التصعيد هو القرار الذي اتفقت عليه الروابط، وبعد الإضراب التحذيري يومي الأربعاء والخميس المنصرمين، يستكمل الإضراب غدًا، كما تم التداعي إلى يوم غضب تربوي والنزول إلى الشارع بالإضافة إلى اعتصامات أمام وزارة التربية.
ومعظم البيانات والتصريحات أجمعت على أن الأساتذة قد ضاقوا ذرعًا بالوعود والكلام وأن جل ما يريدونه هو إجراءات تنفيذية تضمن لهم تحصيل قوتهم وقوت عائلاتهم.
وفي هذا الإطار اعتبرت رابطة معلمي التعليم الأساسي أن وزارة التربية لم تبادر إلى إيجاد حلول للمطالب التي سبق أن قدمتها في كتاب خطي إلى وزيرة التربية منذ أيام لذلك تقع على عاتقها مسؤولية استمرار الأزمة وفي معرض التعليق على بيانات الوزيرة كرامي التوضيحية قالت الرابطة : “البيانات التوضيحية لن تُشبع جوع عائلات الأساتذة، ولا تستطيع تسديد الديون المتراكمة”.
وعليه، فإن أول اعتصام في عهد الوزيرة ريما كرامي سيكون نهار غد وقد أطلقت عليه رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي اسم ” إثنين غضب المتعاقدين” وهو سينفذ صباح الغد في تمام الساعة العاشرة صباحًا وقد تم الاتفاق على أن يرتدي الأساتذة زيًّا أبيض وعنوان الاعتصام هو رفض قرار الغاء بدل الإنتاجية في الصيف والخسارة في المستحقات.
ومن المتوقع أن تكون نسبة المشاركة كبيرة وحاشدة سيما وأن اللجنة الفاعلة قد أمنت النقل وتم تحديد نقاط انطلاق في كل من حاصبيا ومرجعيون والنبطية وصيدا وصور وطرابلس وزغرتا والكورة والضنية وعكار والدامور والاقليم والضاحية الجنوبية وعاليه والشحار الغربي والمتن والشوف وبيروت والبقاع الغربي والأوسط والهرمل واللبوة وعرسال.
فكيف سيُستكمل المشهد؟ وهل سيشهد هذا الأسبوع تصعيدًا؟ وهل سيكون استكمال العام الدراسي في المدارس الرسمية في مهب الخطر؟ وهل ستتمكن وزارة التربية من احتواء هذه الأزمة؟
